تتجه الأنظار مساء اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026 إلى ملعبي الاتحاد وستامفورد بريدج في إنجلترا، حيث تقام مباراتان مصيريتان في إياب دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا، وسط أجواء مشحونة بالإثارة والترقب.

في الحدث الأبرز، يستقبل مانشستر سيتي نظيره ريال مدريد على ملعب الاتحاد في الساعة الثامنة مساء بتوقيت لندن، وهو يحمل على كاهله عبء تعويض خسارة ثقيلة بثلاثة أهداف نظيفة في مباراة الذهاب التي أقيمت على ملعب سانتياغو بيرنابيو يوم 11 مارس. وكان النجم الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي قد سطر أداء تاريخيا في تلك المباراة بتسجيله ثلاثية في الشوط الأول، ليصبح أول لاعب أوروغوياني يحقق هذا الإنجاز في تاريخ دوري أبطال أوروبا.

ويعاني مانشستر سيتي من غياب عدد من لاعبيه الأساسيين، إذ لا يزال كل من ريكو لويس والمدافع يوشكو غفارديول خارج الخدمة بسبب إصابات طويلة الأمد، بينما عاد لاعب الوسط ماتيو كوفاتشيتش إلى قائمة البدلاء بعد غياب استمر أشهرا بسبب الإصابة. وفي المقابل، تلقى ريال مدريد أخبارا سارة بشأن نجمه كيليان مبابي، الذي غاب عن مباراة الذهاب بسبب إصابة في الركبة، حيث من المتوقع أن ينضم إلى بعثة الفريق المسافرة إلى إنجلترا، مما يمنح الملكي سلاحا إضافيا في هجومه.

وعلى الجانب الآخر من لندن، يخوض تشيلسي مواجهة لا تقل صعوبة أمام باريس سان جيرمان حامل لقب دوري الأبطال على ملعب ستامفورد بريدج. ويحتاج فريق البلوز إلى تحقيق ما يشبه المعجزة بعد هزيمته الساحقة 2-5 في مباراة الذهاب على ملعب بارك دي برانس، حيث تعرض حارس المرمى فيليب يورغنسن لانتقادات واسعة بسبب أخطائه الفادحة التي ساهمت في تلك النتيجة الكارثية. ويحتاج تشيلسي لتسجيل ثلاثة أهداف على الأقل مع الحفاظ على شباكه نظيفة لإبقاء آماله حية في البطولة.

وكانت مباريات الذهاب قد شهدت نتائج مثيرة أخرى، حيث حقق بايرن ميونخ فوزا كاسحا على أتالانتا 6-1، بينما فاز أتلتيكو مدريد على توتنهام 5-2، وتغلب بودو غليمت النرويجي على سبورتينغ لشبونة 3-0 في مفاجأة مدوية. كما تعادل كل من نيوكاسل مع برشلونة وليفركوزن مع آرسنال 1-1، فيما حقق غلطة سراي فوزا ثمينا على ليفربول 1-0.

ومن المقرر أن يواجه الفائز من مباراة سيتي وريال مدريد الفائز من مواجهة بايرن ميونخ وأتالانتا في دور الثمانية، في مواجهة تعد بالكثير من الإثارة والندية.

وبينما تبدو فرص سيتي وتشيلسي ضئيلة في قلب النتائج، فإن تاريخ دوري الأبطال مليء بالمفاجآت والريمونتادا التاريخية التي تجعل من كل مباراة حكاية جديدة تنتظر أن تروى. فهل يشهد مساء اليوم فصلا جديدا من فصول المجد الأوروبي، أم أن ريال مدريد وباريس سان جيرمان سيحسمان التأهل كما هو متوقع؟