في ليلة أوروبية لن ينساها عشاق كرة القدم، قدم فيديريكو فالفيردي أداء استثنائيا من العيار الثقيل، حيث سجل ثلاثية كاملة في الشوط الأول ليقود ريال مدريد إلى فوز عريض بثلاثة أهداف نظيفة على ضيفه مانشستر سيتي، وذلك في إطار مباريات الذهاب من دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا مساء الأربعاء 11 مارس 2026 على ملعب سانتياغو بيرنابيو.

ودخل ريال مدريد المباراة وهو يفتقد لخدمات نجومه الكبار كيليان مبابي وجود بيلينغهام ورودريغو بسبب الإصابات، مما جعل التوقعات تصب في صالح فريق بيب غوارديولا. غير أن فالفيردي كان له رأي آخر، إذ تحول إلى بطل الليلة بلا منازع بأداء هجومي مذهل فاجأ الجميع.

افتتح لاعب الوسط الأوروغوياني التسجيل في الدقيقة العشرين، عندما أطلق الحارس تيبو كورتوا كرة مرمى سريعة وصلت إلى فالفيردي على الجهة اليمنى، فانطلق بسرعة خاطفة وتخطى الحارس جيانلويجي دوناروما بمهارة فائقة قبل أن يودع الكرة في الشباك. وبعد سبع دقائق فقط، نفذ فينيسيوس جونيور اختراقا رائعا من الجهة اليسرى ومرر كرة ذكية لفالفيردي الذي نجح في التغلب على مصيدة التسلل وسدد بقوة في الشباك معلنا عن الهدف الثاني.

ولم يكتف فالفيردي بذلك، بل أكمل ثلاثيته التاريخية قبل نهاية الشوط الأول في هجمة مرتدة خاطفة قادها فينيسيوس مرة أخرى، حيث وصلت الكرة إلى دياز الذي لعب كرة بارعة فوق المدافع روبن دياز، ليتلقفها فالفيردي بلمسة ذكية قبل أن يطلق تسديدة صاروخية لا ترد أسكنت الشباك وأشعلت مدرجات البيرنابيو.

بهذه الثلاثية، دخل فالفيردي كتب التاريخ كأول لاعب أوروغوياني يسجل هاتريك في تاريخ دوري أبطال أوروبا، مضيفا فصلا جديدا إلى سجله المتألق مع النادي الملكي. وقد أظهر الشوط الأول مستوى تكتيكيا عاليا من ريال مدريد الذي اعتمد على الهجمات المرتدة السريعة لتفكيك دفاعات سيتي بشكل منهجي.

في المقابل، عاش مانشستر سيتي ليلة كابوسية بكل المقاييس، حيث بدا الفريق مفككا دفاعيا وعاجزا عن مواجهة سرعة التحولات الهجومية لريال مدريد. وتلقى المدرب بيب غوارديولا ضربة موجعة تضع فريقه على حافة الخروج من البطولة قبل مباراة الإياب المقررة يوم الثلاثاء 17 مارس على ملعب الاتحاد في مانشستر.

وفي سياق ليلة حافلة بالإثارة في دوري الأبطال، شهدت المباريات الأخرى نتائج مثيرة أبرزها فوز باريس سان جيرمان على تشيلسي بخمسة أهداف مقابل هدفين، وتغلب أتلتيكو مدريد على توتنهام بخمسة أهداف لهدفين، فيما حقق بايرن ميونخ فوزا كاسحا على أتالانتا بستة أهداف مقابل هدف واحد. وتتجه الأنظار الآن إلى مباريات الإياب التي تعد بمزيد من الإثارة والتشويق في واحدة من أكثر نسخ دوري الأبطال إمتاعا.