تلقى فريق مينيسوتا توينز ضربة قاسية مع بداية استعدادات موسم 2026، حيث أُعلن أن نجم الفريق ورامي البداية الأول بابلو لوبيز سيخضع لجراحة تومي جون في مرفقه الأيمن بعد تشخيص إصابته بتمزق في الرباط الجانبي الزندي. الجراحة سيجريها الدكتور كيث مايستر في ولاية تكساس، لتُسدل الستار على موسم لوبيز قبل أن تُرمى الكرة الأولى.

الخبر يحمل في طياته مرارة مضاعفة، إذ إن هذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها لوبيز هذا المصير. فقد سبق له أن خضع لجراحة تومي جون عام 2014 عندما كان لا يزال في الدوريات الصغرى، مما يجعل هذه الجراحة الثانية في مسيرته الاحترافية. وتُعد جراحة تومي جون من أكثر العمليات شيوعاً في عالم البيسبول، لكنها تظل واحدة من أخطر الإصابات التي تهدد مسيرة أي رامٍ محترف.

فترة التعافي المتوقعة تتراوح بين أربعة عشر وثمانية عشر شهراً، وهو ما يعني أن لوبيز لن يغيب عن موسم 2026 بأكمله فحسب، بل قد يمتد تأثير الإصابة إلى بدايات موسم 2027 أيضاً. هذا الجدول الزمني الطويل يضع الفريق أمام تحدٍّ حقيقي في إعادة بناء طاقم الرمي الخاص به.

غياب لوبيز يُلقي بظلاله الثقيلة على طموحات توينز هذا الموسم. فالرامي الذي كان يُعتبر الركيزة الأساسية لطاقم الرمي سيترك فراغاً كبيراً يصعب سدّه بسهولة. وفي ظل هذا الواقع الجديد، سيتعين على الفريق إعادة ترتيب أوراقه والاعتماد على خيارات بديلة لملء هذا الفراغ الكبير.

من المتوقع أن يتصدر جو رايان دور الرامي الأول في تشكيلة الفريق، ليحمل على عاتقه مسؤولية قيادة طاقم الرمي في غياب لوبيز. وسيأتي خلفه في الترتيب كل من بيلي أوبر وتاج برادلي، إلى جانب عناصر أخرى ستسعى لإثبات جدارتها في هذا الدور الحيوي. التحدي أمام هؤلاء الرماة لن يكون سهلاً، إذ يتعين عليهم تعويض الأداء المتميز الذي كان يقدمه لوبيز.

هذه الإصابة تطرح تساؤلات جدية حول مستقبل لوبيز نفسه. فالخضوع لجراحة تومي جون للمرة الثانية يُعد أمراً أكثر تعقيداً وخطورة مقارنة بالمرة الأولى، حيث تشير الدراسات الطبية إلى أن نسبة العودة بنفس المستوى تنخفض بشكل ملحوظ بعد الجراحة الثانية. لكن لوبيز أثبت سابقاً قدرته على التعافي والعودة بقوة بعد جراحته الأولى في عام 2014، وهو ما يمنح المشجعين بصيص أمل في أنه قادر على تكرار ذلك.

يبقى الآن على إدارة توينز أن تتحرك بذكاء خلال الفترة المقبلة، سواء من خلال سوق الانتقالات أو بتطوير المواهب الشابة داخل منظومة الفريق، لضمان بقاء طموحاتهم التنافسية حية رغم هذه الخسارة الفادحة. موسم 2026 لم يبدأ بعد، لكنه بدأ بالفعل بنكسة مؤلمة لفريق كان يراهن على ذراع لوبيز اليمنى لقيادته نحو المجد.