في مشهد لم يتخيله أحد قبل سنوات قليلة، يقف ليبرون جيمس على أعتاب لحظة تاريخية قد تكون الأكثر إيلاماً في مسيرته الأسطورية. فعندما يتم الإعلان عن قائمة اللاعبين الأساسيين لمباراة كل النجوم 2026 يوم الإثنين، لن يكون اسم الملك من بينهم، وهو أمر لم يحدث منذ أكثر من عقدين من الزمان.

ليبرون جيمس، الذي بلغ الحادية والأربعين من عمره، حافظ على سجل مذهل بالمشاركة في 21 مباراة كل نجوم متتالية منذ عام 2005. هذه السلسلة التي تمثل واحدة من أطول فترات التميز المستمر في تاريخ دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين، باتت الآن مهددة بالانتهاء. وإذا تحقق هذا السيناريو، ستكون هذه المرة الثانية فقط في مسيرته الممتدة 23 عاماً التي يغيب فيها عن هذا الحدث الكروي البارز، بعد موسمه الأول كلاعب مبتدئ عام 2004.

ستقام فعاليات عطلة نهاية أسبوع كل النجوم 2026 في الفترة من 13 إلى 15 فبراير في مدينة لوس أنجلوس، وستبث على قناة إن بي سي ومنصة بيكوك بالتزامن مع دورة الألعاب الأولمبية الشتوية. وبينما تستعد المدينة لاستضافة ألمع نجوم الدوري، قد يجد ابنها بالتبني نفسه يشاهد الحدث من بعيد للمرة الأولى منذ بداية الألفية الثالثة.

ما يجعل هذا الخبر مؤثراً بشكل خاص هو أن ليبرون لم يكن مجرد مشارك عادي في مباريات كل النجوم، بل كان محوراً أساسياً فيها على مدار أكثر من عقدين. اختياره المتكرر عكس مستوى أداء استثنائي حافظ عليه بينما تبدلت أجيال كاملة من اللاعبين حوله. من كليفلاند إلى ميامي، ثم العودة إلى كليفلاند، وصولاً إلى لوس أنجلوس، ظل ليبرون ثابتاً في قمة الهرم.

السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل هذه نهاية حقبة أم مجرد استراحة مؤقتة؟ التاريخ يخبرنا أن حتى أعظم الرياضيين يواجهون في نهاية المطاف تراجعاً طبيعياً في مستواهم. لكن ليبرون تحدى هذه القاعدة مراراً وتكراراً، محطماً كل التوقعات المتعلقة بتقدم العمر في رياضة تتطلب أقصى درجات اللياقة البدنية.

يبقى أمام ليبرون فرصة أخيرة للمشاركة إذا تم اختياره كلاعب احتياطي من قبل المدربين، وهو قرار سيتم الإعلان عنه لاحقاً. لكن حتى لو تحقق ذلك، فإن غيابه عن التشكيلة الأساسية يمثل بحد ذاته تحولاً دراماتيكياً في مكانته بين نجوم اللعبة الحاليين.

بغض النظر عما ستحمله الأيام القادمة، يظل إرث ليبرون جيمس راسخاً بشكل لا يقبل الشك. واحد وعشرون عاماً من التميز المتواصل على أعلى المستويات هو إنجاز قد لا نراه مجدداً في عصرنا. وسواء انتهت السلسلة هذا العام أو استمرت، فإن الملك قد كتب اسمه بحروف من ذهب في سجلات كرة السلة العالمية.