أعلنت فرقة غولدن ستيت ووريورز أن نجمها ستيفن كاري سيظل خارج الملاعب لمدة عشرة أيام إضافية على الأقل، وذلك بسبب استمرار الألم والتورم في ركبته اليمنى، في تطور يثير قلق عشاق الفريق ومتابعي الدوري الأمريكي لكرة السلة على حد سواء.

وعلى الرغم من أن نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي جاءت مطمئنة ولم تكشف عن أي ضرر هيكلي في الركبة، إلا أن الآلام المستمرة والتورم يمنعان أحد أعظم هدافي اللعبة من العودة إلى الباركيه. وكان كاري قد غاب بالفعل عن آخر خمس مباريات قبل استراحة مباراة كل النجوم، مما يرفع عدد المباريات التي فاتته هذا الموسم إلى رقم مقلق.

الأمر لا يتوقف عند حدود الغياب المؤقت، بل إن المباراة القادمة التي سيفوتها كاري ستجعله غير مؤهل للمنافسة على جوائز الموسم النظامي، وهو ما يعني نهاية سلسلة استثنائية امتدت لخمس سنوات متتالية من الاختيار ضمن فريق أول إن بي إيه. هذه السلسلة التي تعكس مستوى الثبات والتميز الذي قدمه كاري على مدار السنوات الأخيرة، باتت مهددة بالانقطاع ليس بسبب تراجع في الأداء، بل بسبب إصابة عنيدة ترفض الاستجابة للعلاج بالسرعة المطلوبة.

كاري نفسه بدا واعيا بالصورة الكبرى عندما تحدث عن وضعه الصحي، حيث قال إن الهدف هو أن يكون بصحة جيدة عندما يحين وقت التصفيات وأن يكون متاحا عندما يكون الأمر أكثر أهمية. كلمات تحمل في طياتها نضجا كبيرا من لاعب اعتاد أن يكون محور فريقه في كل لحظة، لكنه يدرك أن الحفاظ على جسده للمعارك الكبرى أولوية لا تقبل المساومة.

يعكس هذا التصريح فلسفة واضحة تتبناها إدارة الووريورز أيضا، التي تفضل التعامل بحذر شديد مع إصابة نجمها بدلا من المخاطرة بتفاقمها. فالفريق يعلم جيدا أن قيمة كاري الحقيقية تظهر في مباريات الحسم، وأن خسارته في التصفيات ستكون أكثر إيلاما بكثير من غيابه في بضع مباريات من الموسم النظامي.

سيعيد الفريق تقييم حالة كاري بعد انقضاء الأيام العشرة، وسط آمال بأن تكون الراحة الإضافية كافية للتغلب على هذه المشكلة المزعجة. ولعل التوقيت ليس سيئا تماما، إذ إن استراحة مباراة كل النجوم منحته فرصة إضافية للتعافي دون أن يتحمل الفريق خسائر كبيرة في الترتيب.

يبقى السؤال الأبرز هو ما إذا كانت هذه الركبة ستستجيب أخيرا للراحة والعلاج، أم أن المشكلة أعمق مما تشير إليه الفحوصات الطبية. ففي عالم كرة السلة الاحترافية، لا تروي الصور الطبية دائما القصة الكاملة، والألم المستمر رغم سلامة التركيب الهيكلي يظل لغزا يؤرق الطاقم الطبي والمشجعين على حد سواء.

ما لا شك فيه أن غياب كاري يترك فراغا هائلا في تشكيلة الووريورز، ليس فقط على مستوى التسجيل والتمرير، بل على مستوى القيادة والتأثير المعنوي الذي يمنحه لزملائه. وبينما ينتظر الجميع عودته، يبقى الأمل معقودا على أن يعود الطاهي، كما يلقبه عشاقه، أقوى مما كان وجاهزا لقيادة فريقه في أهم محطات الموسم.