لم يترك أرسنال أي مجال للشك حول هويته كأقوى فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، حين اكتسح غريمه التقليدي توتنهام هوتسبير بنتيجة 4-1 في ديربي شمال لندن الذي أقيم على ملعب توتنهام هوتسبير يوم الأحد الموافق 22 فبراير 2026، في مباراة سيطر عليها المدفعجية من البداية حتى النهاية.

كان النجم الأبرز في المباراة هو إيبيريتشي إيزي الذي سجل هدفين رائعين ليقود فريقه نحو انتصار مستحق. أظهر إيزي مهاراته الفنية العالية وحسه التهديفي الاستثنائي، ليؤكد أنه أحد أفضل اللاعبين في البريميرليغ هذا الموسم. ولم يكتفِ أرسنال بذلك، إذ أضاف المهاجم السويدي فيكتور غيوكيريش هدفاً مذهلاً بتسديدة ملتفة اخترقت شباك توتنهام، لتزيد من معاناة أصحاب الأرض وتوسع الفارق في النتيجة.

من جانبه، لم يستسلم توتنهام بالكامل، إذ تمكن كولو مواني من تسجيل هدف الشرف بعد أن استغل خطأ من ديكلان رايس وانتزع الكرة منه ليسجل هدفه الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن هذا الهدف لم يكن سوى مسكن مؤقت لجراح السبيرز الذين عانوا طوال المباراة من الضغط المتواصل الذي فرضه أرسنال.

بهذا الانتصار الكبير، استعاد أرسنال فارق الخمس نقاط في صدارة ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز أمام مانشستر سيتي، وهو ما يمنح فريق المدفعجية دفعة معنوية هائلة في سباق اللقب. كما يحمل هذا الفوز دلالة تاريخية بالغة الأهمية، إذ يمثل الانتصار الخامس على التوالي لأرسنال على توتنهام في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي أفضل سلسلة انتصارات للمدفعجية على غريمهم في مسابقة الدوري منذ يناير 1989، أي منذ أكثر من 37 عاماً.

هذه السلسلة اللافتة تعكس الفارق الكبير في المستوى بين الفريقين خلال السنوات الأخيرة، حيث نجح أرسنال في بناء مشروع رياضي طموح تحت قيادة مدربه، بينما يعاني توتنهام من عدم الاستقرار وصعوبة المنافسة على المراكز المتقدمة.

أما على صعيد أداء توتنهام في هذه المباراة، فقد بدا الفريق مفتقراً إلى التنظيم الدفاعي والقدرة على مجاراة إيقاع أرسنال العالي. الأخطاء الفردية كانت مكلفة، والهجوم لم يجد الحلول الكافية لاختراق دفاعات الضيوف إلا في لحظة واحدة عبر كولو مواني.

يواصل أرسنال بهذا الأداء المميز تأكيد جديته في حصد لقب البريميرليغ هذا الموسم. فالفريق يجمع بين القوة الهجومية والتنظيم التكتيكي والروح القتالية العالية، وهي مقومات تجعله المرشح الأبرز للتتويج بالبطولة. وبينما تتقلص المباريات المتبقية في الموسم، يبقى فارق الخمس نقاط حاجزاً مريحاً يمنح المدفعجية هامشاً للمناورة في سباق اللقب الذي يزداد إثارة مع اقتراب خط النهاية.