في ليلة تاريخية لن ينساها عشاق كرة السلة، نجح نجم أوكلاهوما سيتي ثاندر شاي غيلجس-ألكسندر في تحطيم رقم قياسي صمد لأكثر من 62 عاما، حين سجل 30 نقطة في فوز فريقه على دالاس مافريكس بنتيجة 100-87 على أرض الأخير في صالة أمريكان إيرلاينز سنتر مساء يوم الأحد الأول من مارس 2026.

بهذا الأداء المميز، رفع غيلجس-ألكسندر سلسلته إلى 59 مباراة متتالية على أرض الخصم يسجل فيها 20 نقطة أو أكثر، متجاوزا بذلك الرقم الذي سجلته أسطورة اللعبة ويلت تشامبرلين عند 58 مباراة خلال الفترة بين عامي 1961 و1963. وقد وصل غيلجس-ألكسندر إلى النقطة العشرين الحاسمة في منتصف الربع الثالث، ليعلن رسميا دخوله سجلات التاريخ من أوسع أبوابها.

اللافت في هذا الإنجاز أن النجم الكندي لم يسجل أقل من 20 نقطة في أي مباراة خارج أرضه منذ مطلع عام 2024، وهي سلسلة تمتد لأكثر من 500 يوم تقويمي، مما يعكس مستوى استثنائيا من الثبات والاستمرارية قل نظيره في تاريخ الدوري الأمريكي لكرة السلة.

ويأتي هذا الإنجاز بعد عودة غيلجس-ألكسندر من غياب استمر تسع مباريات بسبب إصابة في عضلات البطن. وفي مباراته السابقة أمام دنفر ناغتس يوم 27 فبراير، أثبت جاهزيته التامة بتسجيل 36 نقطة، ليؤكد أن الإصابة لم تؤثر على مستواه الاستثنائي.

ولا يتوقف طموح حامل لقب أفضل لاعب في الموسم الماضي عند هذا الحد، إذ يطارد رقما قياسيا آخر لتشامبرلين يتعلق بأطول سلسلة مباريات متتالية بتسجيل 20 نقطة أو أكثر بشكل عام، حيث وصل غيلجس-ألكسندر إلى 123 مباراة متتالية، وبات على بعد ثلاث مباريات فقط من معادلة رقم تشامبرلين البالغ 126 مباراة.

وعلى صعيد الأرقام الموسمية، يواصل غيلجس-ألكسندر تقديم أداء يليق بمرشح قوي لجائزة أفضل لاعب هذا الموسم أيضا، حيث يبلغ معدله التهديفي 31.9 نقطة في المباراة، إلى جانب 6.5 تمريرة حاسمة و4.4 متابعة و1.3 سرقة، مع نسبة تصويب إجمالية تبلغ 55 بالمئة ونسبة تصويب ثلاثي تصل إلى 38.5 بالمئة.

أما على مستوى الفريق، فيتصدر ثاندر أوكلاهوما سيتي المؤتمر الغربي بسجل مميز يبلغ 47 فوزا مقابل 15 هزيمة، مما يعزز حظوظهم في الدفاع عن لقبهم هذا الموسم. ويبدو أن غيلجس-ألكسندر يقود فريقه بخطى واثقة نحو موسم تاريخي آخر.

وفي سباق جائزة أفضل لاعب، يظل غيلجس-ألكسندر أحد أبرز المرشحين رغم غيابه عن مباراة كل النجوم، حيث يتنافس مع نيكولا يوكيتش وفيكتور ويمبانياما وجايلين براون. ويرى كثير من المحللين أن ثباته الاستثنائي وقيادته للفريق صاحب أفضل سجل في المؤتمر الغربي يمنحانه أفضلية واضحة في هذا السباق المحتدم.