في ليلة لا تُنسى على ملعب ليفايز ستاديوم في مدينة سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا، توّج فريق سياتل سيهوكس نفسه بطلاً للنسخة الستين من بطولة السوبر بول، بعد فوز كاسح على نيو إنغلاند باتريوتس بنتيجة 29-13، ليرفع كأس لومباردي للمرة الثانية في تاريخ الفريق منذ موسم 2013.

سيطر الدفاع الحديدي لسيهوكس، المصنف الأول في الدوري هذا الموسم، على مجريات المباراة بشكل كامل، حيث أبقى هجوم باتريوتس دون أي نقاط خلال الأرباع الثلاثة الأولى من اللقاء. وسجل الدفاع ستة ضربات ساحقة على لاعب الوسط دريك ماي، على بُعد ضربة واحدة فقط من الرقم القياسي في تاريخ السوبر بول. وتقاسم هذه الضربات كل من ديريك هول وبايرون ميرفي الثاني بضربتين لكل منهما، فيما سجل رايلي ميلز وديفون ويذرسبون ضربة لكل منهما.

وكان النجم الأبرز في الجانب الهجومي هو الظهير كينيث ووكر الثالث، الذي قدم أداءً استثنائياً استحق عليه جائزة أفضل لاعب في المباراة، ليصبح أول ظهير ينال هذه الجائزة منذ تيريل ديفيس مع دنفر برونكوز عام 1998. حمل ووكر الكرة 27 مرة مسجلاً 135 ياردة على الأرض، وأضاف 26 ياردة أخرى من خلال استقبالين، مع انطلاقات مذهلة بلغت 30 و29 ياردة في الربع الثاني.

ولم يكن الأداء المميز حكراً على الهجوم والدفاع فحسب، بل تألقت الفرق الخاصة أيضاً. حطم اللاعب جيسون مايرز الرقم القياسي في تاريخ السوبر بول بتسجيله خمس ركلات مرمى ناجحة، متجاوزاً الرقم السابق المسجل بأربع ركلات. كما ساهم اللاعب مايكل ديكسون بثلاث ركلات عقوبة حاصرت باتريوتس داخل خط الستة ياردات الخاص بهم، مما منح سيهوكس أفضلية كبيرة في مواقع الكرة.

جاءت أولى محاولات التسجيل من خلال تمريرة من لاعب الوسط سام دارنولد إلى آي جيه بارنر بعد استخلاص الكرة من ماي، بينما جاءت اللحظة الأكثر إثارة عندما أسقط ويذرسبون الكرة من يد ماي، ليلتقطها أوتشينا نووسو ويركض بها 45 ياردة نحو منطقة النهاية مشعلاً الاحتفالات.

لم يتمكن باتريوتس من اختراق دفاع سيهوكس إلا في الربع الأخير، حين كانت النتيجة 19-0، عندما نجح دريك ماي في إرسال تمريرة بطول 35 ياردة إلى ماك هولينز لتسجيل أول محاولة لفريقه. لكن ذلك كان متأخراً جداً لتغيير مسار المباراة.

احتفل فريق سياتل سيهوكس بهذا الإنجاز التاريخي بموكب استعراضي في شوارع المدينة يوم الأربعاء، وسط فرحة عارمة من الجماهير التي انتظرت أكثر من عقد لرؤية فريقها يعتلي القمة مجدداً. ويفتح هذا الفوز الباب أمام موسم انتقالات واعد للفريق الذي يطمح الآن للدفاع عن لقبه في الموسم المقبل.