في ليلة مشهودة من ليالي الكريكيت العالمي على أرضية ملعب إيدن غاردنز الأسطوري في كولكاتا، قدّم النجم الهندي سانجو سامسون واحدة من أعظم الأدوار الفردية في تاريخ بطولات كأس العالم للتوينتي 20، حيث سجّل 97 نقطة من 50 كرة فقط دون أن يفقد ويكيته، ليقود منتخب بلاده إلى فوز درامي بخمسة ويكيتات على منتخب جزر الهند الغربية يوم الأحد الأول من مارس 2026.

بدأت المباراة بأداء هجومي قوي من فريق جزر الهند الغربية الذين وضعوا هدفاً صعباً أمام الهند بتسجيلهم 195 نقطة مقابل خسارة أربعة ويكيتات فقط. أسّس روستون تشيس لهذا المجموع بتسجيله 40 نقطة من 25 كرة، قبل أن يُطلق كلٌّ من القائد روفمان باول (34 نقطة من 19 كرة) وجايسون هولدر (37 نقطة من 22 كرة) هجوماً عنيفاً في الأوفرات الأخيرة، مما رفع المجموع إلى رقم بدا مهدداً لآمال الهند في التأهل.

غير أن سامسون كان له رأي آخر. دخل الضارب الموهوب إلى الملعب وبدأ أداءً يجمع بين الهدوء والعنف في آن واحد. وصل إلى نصف المئة من 26 كرة فقط بضربة رائعة عبر منطقة الكوفرز على حساب الرامي غوداكيش موتي، ثم واصل تصعيد وتيرة التسجيل بلا هوادة. تضمّنت أداته المذهلة 12 ضربة رباعية وأربع ضربات سداسية، في عرض هجومي أبهر أكثر من ستين ألف متفرج احتشدوا في المدرجات.

لم يكن سامسون وحيداً في مهمة المطاردة، إذ ساهم تيلاك فارما بـ 27 نقطة سريعة من 15 كرة، فيما أضاف هارديك بانديا 17 نقطة مهمة. وفي اللحظات الحاسمة، جاء دور شيفام دوبي الذي ضرب ضربتين رباعيتين حاسمتين في الأوفر قبل الأخير ليضع الفوز في متناول اليد. أنهت الهند المطاردة بتسجيل 199 نقطة مقابل خمسة ويكيتات في 19.2 أوفر، أي بأربع كرات متبقية، في أكبر مطاردة ناجحة للهند في تاريخ بطولات كأس العالم.

تُوّج سامسون بجائزة رجل المباراة عن جدارة واستحقاق، وبات حديث عالم الكريكيت بأسره بعد هذا الأداء التاريخي الذي جاء في أهم مباراة للموسم.

بهذا الفوز المثير، اكتملت صورة الدور نصف النهائي لبطولة كأس العالم للتوينتي 20 المقامة في الهند وسريلانكا. ستُقام المباراة نصف النهائية الأولى يوم الرابع من مارس بين جنوب أفريقيا ونيوزيلندا على ملعب إيدن غاردنز في كولكاتا، فيما تواجه الهند إنجلترا في المباراة نصف النهائية الثانية يوم الخامس من مارس على ملعب وانكيدي الشهير في مومباي. أما النهائي الكبير فسيُقام يوم الثامن من مارس على ملعب ناريندرا مودي في أحمد أباد.

من جهة أخرى، ودّعت باكستان البطولة رغم فوزها على سريلانكا بخمس نقاط في مباراتها الأخيرة، حيث سجّل صاحب زادة فرحان مئوية رائعة بلغت 100 نقطة من 60 كرة، إلا أن نيوزيلندا تأهلت على حسابها بفضل تفوقها في معدل صافي النقاط. وتتجه الأنظار الآن إلى مواجهات نصف النهائي التي تَعِد بإثارة استثنائية في واحدة من أكثر نسخ البطولة تشويقاً وتنافسية.