في خبر يتصدر عناوين الصحف الرياضية حول العالم، أفادت تقارير موثوقة صادرة عن شبكة ESPN وموقعي Goal.com وFootball365 بأن وكيل أعمال النجم المصري محمد صلاح قد بدأ مفاوضات رسمية مع نادي الاتحاد السعودي بشأن انتقال محتمل خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة.

ويأتي هذا التطور المفاجئ بعد أن كان صلاح قد رفض سابقاً عروضاً مغرية من الدوري السعودي للمحترفين، إلا أن المصادر تؤكد أن الفرعون المصري بات أكثر انفتاحاً على فكرة الانتقال إلى المملكة العربية السعودية، خاصة في ظل موسم وصف بالصعب مع ناديه الحالي ليفربول.

وتكشف تفاصيل العرض المقدم من الاتحاد عن أرقام فلكية تعكس مكانة صلاح الاستثنائية في عالم كرة القدم، حيث يُعرض على اللاعب البالغ من العمر راتب أسبوعي يصل إلى 1.2 مليون جنيه إسترليني، وهو ما يمثل ثلاثة أضعاف راتبه الحالي في ليفربول الذي يبلغ 400 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً.

وبحسبة بسيطة، فإن العقد المقترح لمدة ثلاث سنوات سيدر على صلاح ما يقارب 187 مليون جنيه إسترليني كإجمالي أرباح شخصية، مما يجعلها واحدة من أضخم الصفقات في تاريخ كرة القدم من حيث قيمة العقد الفردي للاعب.

من جانبه، يسعى نادي الاتحاد جاهداً للتعاقد مع نجم من الطراز العالمي بعد فقدانه لخدمات اثنين من أبرز نجومه، النجم الفرنسي نغولو كانتي والأسطورة الفرنسية كريم بنزيما، اللذين غادرا صفوف الفريق. ويرى المسؤولون في النادي السعودي أن التعاقد مع صلاح سيمثل ضربة معلم تعيد للفريق بريقه وتعوض غياب هذه الأسماء اللامعة.

ويعد محمد صلاح أحد أفضل اللاعبين في جيله، حيث حقق إنجازات استثنائية مع ليفربول منذ انضمامه للنادي، بما في ذلك الفوز بدوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز. وقد أصبح الملك المصري أيقونة حقيقية في أنفيلد وأحد أكثر اللاعبين شعبية في العالم.

وبينما لا تزال المفاوضات في مراحلها الأولى، فإن مجرد فتح باب الحوار يشير إلى تحول جذري في موقف اللاعب تجاه الانتقال إلى الشرق الأوسط. ويترقب عشاق كرة القدم في مصر والعالم العربي هذه الأخبار بشغف كبير، إذ سيمثل انتقال صلاح إلى السعودية حدثاً تاريخياً يضيف نجماً آخر إلى قائمة النجوم الذين اختاروا الدوري السعودي كمحطة في مسيرتهم الكروية.

ويبقى السؤال الأهم معلقاً: هل سيودع الفرعون المصري ملعب أنفيلد ومشجعيه الذين عشقوه، متجهاً نحو تحدٍ جديد في المملكة العربية السعودية؟ الأيام والأسابيع القادمة ستحمل الإجابة على هذا السؤال المصيري.