تتجه أنظار عالم الكريكيت نحو شبه القارة الهندية وسريلانكا مع اقتراب موعد انطلاق كأس العالم للكريكيت T20 2026، لكن الأحداث خارج الملعب باتت تسرق الأضواء من المنافسات الرياضية، بعد إعلان باكستان رسمياً مقاطعتها لمباراتها المرتقبة أمام الهند المقررة في 15 فبراير في كولومبو.

جاء هذا القرار المفاجئ في بيان حكومي صدر مطلع الشهر الجاري، وأكده رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الذي وصف الخطوة بأنها موقف تضامني مع بنغلاديش التي استُبعدت من البطولة. وكان الاتحاد الدولي للكريكيت قد صوّت بأغلبية 14 صوتاً مقابل صوتين لصالح استبدال بنغلاديش بمنتخب اسكتلندا، بعد رفض الحكومة البنغلاديشية السماح لفريقها بالسفر إلى الهند بسبب مخاوف أمنية ومطالبتها بنقل المباريات إلى سريلانكا.

وستخسر باكستان نقطتين ثمينتين في المجموعة الأولى نتيجة هذه المقاطعة، مما قد يؤثر بشكل كبير على حظوظها في التأهل للأدوار الإقصائية. كما ستتكبد البطولة خسائر مالية فادحة، إذ تُعد مباراة الهند وباكستان الحدث الأكثر مشاهدة والأعلى عائداً في أي بطولة دولية للكريكيت.

وبينما تتصاعد التوترات السياسية، تواصل الفرق استعداداتها على أرض الملعب. ففي مباريات الإحماء التي أقيمت يوم الرابع من فبراير، قدّم المنتخب الهندي عرضاً مميزاً بفوزه على جنوب أفريقيا بفارق 30 شوطاً على ملعب دي واي باتيل في نافي مومباي. وسجلت الهند 240 شوطاً مقابل خسارة 5 ويكيتات في 20 أوفر، حيث تألق إيشان كيشان بتسجيله 53 شوطاً من 20 كرة فقط، متضمنة تسلسلاً مذهلاً من الضربات السداسية والرباعية في الأوفر الخامس أمام أنريتش نورتيه. كما ساهم تيلاك فارما بـ 45 شوطاً من 19 كرة في تعزيز المجموع الهندي الضخم.

حاولت جنوب أفريقيا الرد بقوة عبر إيدن ماركرام وريان ريكلتون اللذين أضافا 65 شوطاً في خمسة أوفرات فقط خلال فترة الباوربلاي، لكن سقوط الويكيتات المتتالي أفقدهم نصف الفريق بحلول الأوفر الحادي عشر، لينتهي الشوط الثاني عند 210 أشواط.

وفي مباريات الإحماء الأخرى، حقق منتخب أفغانستان فوزاً مستحقاً على جزر الهند الغربية بفارق 23 شوطاً بعد تسجيله 182 شوطاً مقابل 6 ويكيتات، فيما فاز منتخب ناميبيا على اسكتلندا بفارق 6 أشواط في مباراة حماسية بلغت فيها مجاميع الفريقين أكثر من 220 شوطاً لكل منهما. أما مباراة إحماء أيرلندا أمام باكستان فقد أُلغيت دون أن تُلعب كرة واحدة.

تنطلق البطولة رسمياً يوم السبت السابع من فبراير بثلاث مباريات متزامنة تجمع باكستان مع هولندا، وجزر الهند الغربية مع اسكتلندا، والهند مع الولايات المتحدة. وتستمر المنافسات حتى النهائي المقرر في الثامن من مارس، وسط ترقب كبير لمعرفة تأثير المقاطعة الباكستانية على مجريات البطولة وتوازن المجموعات.