في ليلة لن ينساها عشاق الكرة الطائرة الأمريكية، سطّرت سان دييغو موجو واحدة من أعظم صفحات تاريخها حين حققت أول ريمونتادا كاملة في تاريخ النادي، متغلبة على مضيفتها غراند رابيدز رايز بنتيجة 3-2 في مباراة مثيرة أقيمت يوم الخميس 12 فبراير 2026 على صالة فان أندل أرينا في ولاية ميشيغان، ضمن منافسات دوري الكرة الطائرة الكبرى الأمريكي.

بدت الأمور قاتمة لفريق موجو في بداية المباراة، حيث سيطرت غراند رابيدز على الشوطين الأولين بنتيجة 25-22 و25-16 على التوالي، وبدا أن المباراة تسير نحو نهاية سريعة. وكان سجل موجو التاريخي يؤكد هذا الانطباع، إذ لم يسبق للفريق أن عاد من تأخره بشوطين كاملين في 19 مناسبة سابقة، ليكون رقمه القياسي صفرا من 19 محاولة.

لكن الشوط الثالث شهد تحولا دراماتيكيا في مجريات اللقاء. رفضت لاعبات موجو الاستسلام وخضن معركة شرسة انتهت لصالحهن بنتيجة 27-25 في شوط بالغ الإثارة. هذا الفوز بالشوط أشعل شرارة العودة الكبرى، حيث واصلن زخمهن في الشوط الرابع محققات الفوز بنتيجة 25-21، قبل أن يحسمن الشوط الفاصل بنتيجة مريحة 15-11.

قادت الضاربة المعاكسة الصربية يوفانا براكوتشيفيتش فريقها بأداء استثنائي، حيث سجلت 22 نقطة و18 ضربة ساحقة من أصل 36 محاولة بنسبة نجاح بلغت 50 بالمئة، إضافة إلى 15 استقبالا دفاعيا لتحقق أول ثنائية مزدوجة لها هذا الموسم. ولم تكن براكوتشيفيتش وحدها في هذا العرض المميز، فقد ساهمت غريس لوبيرغ بـ19 نقطة من خلال 14 ضربة ساحقة وأربع حجبات وإرسال ساحق واحد.

أما صانعة اللعب مارلي مونسيريز فكانت المايسترو الذي أدار أوركسترا الهجوم بإتقان، مسجلة 56 تمريرة حاسمة وهو سادس أعلى رقم في تاريخ النادي، وثالث مباراة لها هذا الموسم تتخطى فيها حاجز الخمسين تمريرة. كما تألقت الليبيرو شارا فينيغاس في خط الدفاع بـ18 استقبالا دفاعيا، بينما أضافت كايلا كافي 10 نقاط بنسبة نجاح في الضرب بلغت 43.8 بالمئة.

يمثل هذا الفوز التاريخي أول انتصار لموجو خارج ديارها هذا الموسم، وثالث فوز متتال للفريق مما يعادل الرقم القياسي للنادي الذي تحقق في نهاية موسم 2024. وتحسّن سجل الفريق ليصبح 4 انتصارات مقابل 6 هزائم، فيما تراجعت غراند رابيدز رايز إلى انتصارين مقابل 7 هزائم.

وتأتي هذه الريمونتادا التاريخية في توقيت مثالي لموجو التي كانت تبحث عن استعادة ثقتها بعد بداية متعثرة للموسم. ومع حلول موعد مواجهتها أمام إندي إغنايت المتصدرة برصيد 7 انتصارات وهزيمتين فقط، يوم الأحد 15 فبراير على ملعب فيشرز إيفنت سنتر، يبدو أن فريق سان دييغو قد وجد أخيرا الإيقاع المطلوب لتحقيق المزيد من المفاجآت في النصف الثاني من الموسم.