في مشهد قد يكون من أكثر المشاهد إثارة للدهشة في تاريخ الدوري الأمريكي لكرة السلة الحديث، يجد ليبرون جيمس نفسه خارج قائمة اللاعبين الأساسيين لمباراة كل النجوم للموسم الحالي، وهو ما يضع سلسلة مشاركاته الاستثنائية التي امتدت لواحد وعشرين عاماً متتالياً على المحك.

أعلنت الرابطة الوطنية لكرة السلة يوم التاسع عشر من يناير 2026 عن التشكيلة الأساسية لمباراة كل النجوم، وغاب عنها اسم الملك ليبرون للمرة الأولى منذ موسم 2004-2005. ويبلغ جيمس من العمر الآن 41 عاماً، وقد يكون الزمن بدأ يطرق أبواب مسيرته العظيمة التي حطم فيها أرقاماً قياسية لا تحصى.

لم يغب ليبرون جيمس عن مباراة كل النجوم إلا مرة واحدة في تاريخه، وذلك في موسمه الأول كمحترف عام 2004 عندما كان لاعباً صاعداً في صفوف كليفلاند كافالييرز. منذ ذلك الحين، وعلى مدار ثلاثة وعشرين موسماً في الدوري الأمريكي، أصبح جيمس وجهاً دائماً في هذا الحدث السنوي الذي يجمع نخبة نجوم اللعبة.

تكتسب هذه القصة بعداً رمزياً خاصاً هذا العام، إذ ستقام مباراة كل النجوم في مدينة لوس أنجلوس، المدينة التي يمثل ناديها ليكرز منذ عام 2018. وستحتضن الصالة الجديدة لفريق لوس أنجلوس كليبرز فعاليات نهاية أسبوع كل النجوم في الفترة من الثالث عشر إلى الخامس عشر من فبراير 2026، مع بث مباشر على شبكتي إن بي سي وبيكوك.

إن غياب جيمس عن هذا الحدث في مدينته الحالية سيكون بمثابة لحظة مريرة للملك الذي اعتاد أن يكون محور الأحداث الكبرى. فعلى مدار عقدين من الزمن، لم يكن ليبرون مجرد مشارك في مباريات كل النجوم، بل كان نجمها الأبرز في كثير من الأحيان، وحامل لقب أفضل لاعب في المباراة لثلاث مرات.

تعكس هذه اللحظة الواقع القاسي للرياضة الاحترافية، حيث لا يمكن لأي لاعب، مهما بلغت عظمته، أن يقاوم عجلة الزمن إلى الأبد. ورغم أن جيمس لا يزال يقدم مستويات محترمة، إلا أن المنافسة الشرسة من الجيل الجديد من النجوم باتت تضغط على الأماكن المحدودة في تشكيلة كل النجوم.

يبقى أمام ليبرون فرصة أخيرة للحفاظ على سلسلته القياسية، وذلك من خلال اختياره ضمن اللاعبين الاحتياطيين من قبل المدربين. لكن حتى لو حدث ذلك، فإن سقوطه من التشكيلة الأساسية التي يختارها المشجعون يحمل دلالة رمزية على تراجع مكانته في قلوب الجماهير مقارنة بالنجوم الصاعدين.

مهما كانت النتيجة النهائية، فإن ما حققه ليبرون جيمس على مدار واحد وعشرين عاماً من التألق المتواصل يظل إنجازاً قد لا يتكرر في تاريخ كرة السلة. فالملك، حتى وإن بدأ عرشه يهتز، قد ترك بصمة لا تمحى في ذاكرة هذه الرياضة العظيمة.