في واحدة من أكثر الجولات إثارة هذا الموسم على حلبة الـ بي جي إيه تور، قدّم السويدي لودفيغ أوبيرغ أداءً خرافياً في الجولة الثانية من بطولة ذا بلايرز تشامبيونشيب 2026، المقامة على ملعب تي بي سي ساوغراس الشهير في بونتي فيدرا بيتش بولاية فلوريدا. سجّل أوبيرغ نتيجة 63 ضربة، أي 9 تحت المعيار، في أداء مذهل عادل أفضل نتيجة له خلال أول 36 حفرة في مسيرته الاحترافية.

بهذه الجولة الاستثنائية، ارتقى أوبيرغ إلى صدارة الترتيب العام عند 12 تحت المعيار، محققاً فارقاً مريحاً بضربتين عن أقرب ملاحقيه الأمريكي زاندر شاوفيلي الذي يحتل المركز الثاني بنتيجة 10 تحت المعيار. ويبدو أن النجم السويدي الشاب في حالة ذهنية وبدنية متقدة، حيث أظهر ثباتاً لافتاً في التعامل مع تحديات ملعب ساوغراس المعروف بصعوبته وتصميمه الذي لا يرحم الأخطاء.

لكن الحدث الأبرز الذي يلفت أنظار عشاق الغولف حول العالم هو ما يحدث في الطرف الآخر من الترتيب. فالمصنف الأول عالمياً سكوتي شيفلر، الذي يُعدّ بلا منازع أفضل لاعب في العالم خلال السنوات الأخيرة، يجد نفسه في موقف حرج بعد افتتاحية مخيبة للآمال في أول 36 حفرة. شيفلر، الذي لم يفشل في اجتياز خط القطع منذ 70 بطولة متتالية في سلسلة تاريخية مذهلة، بات على حافة إنهاء هذا الرقم القياسي اللافت الذي يعكس مستوى الثبات الخارق الذي تميّز به طوال هذه الفترة.

ولم تخلُ البطولة من الأخبار المؤسفة على صعيد الإصابات. فالبطل المدافع عن اللقب الإيرلندي روري ماكلروي عانى من تشنجات في الظهر أثّرت بشكل واضح على مستواه، ليجد نفسه في حدود المركز السبعين بعد الجولة الأولى في معاناة حقيقية للحفاظ على حظوظه في المنافسة. كما شهدت البطولة انسحاب لاعبين بارزين، حيث غادر الأمريكي كولين موريكاوا بسبب إصابة في الظهر، فيما اضطر النيوزيلندي رايان فوكس للانسحاب بسبب معاناته من حصى الكلى.

وفي سياق متصل، تستمر المعاناة مع الإصابات لنجوم آخرين على الحلبة الأمريكية. فالأمريكي جاستن توماس، العائد من جراحة في الظهر، لم يُظهر بعد علامات التعافي الكامل بعدما أخفق في اجتياز القطع في بطولة أرنولد بالمر إنفيتيشنال السابقة بجولتين كارثيتين سجّل فيهما 79 ضربة في كل منهما.

مع انطلاق جولتي نهاية الأسبوع الحاسمتين، تتجه الأنظار نحو أوبيرغ الذي يسعى لتتويج أدائه المتألق بلقب واحدة من أعرق بطولات الغولف في العالم. وسيكون شاوفيلي الخصم الأبرز الذي يتربص به، في حين ينتظر المتابعون بفارغ الصبر معرفة مصير سلسلة شيفلر التاريخية. تبقى بطولة ذا بلايرز واحدة من أكثر الأحداث إثارة وتنافسية في رزنامة الغولف العالمية، والنسخة الحالية تؤكد ذلك بكل جدارة.