شهدت مدينة فادودارا الهندية مساء أمس السبت لحظة تاريخية في عالم الكريكيت، حين أضاف النجم الهندي فيرات كوهلي فصلاً جديداً إلى سجله الحافل بالإنجازات، متجاوزاً الأسطورة السريلانكية كومار سانغاكارا ليحتل المركز الثاني في قائمة أعلى المسجلين في تاريخ الكريكيت الدولي.

جاء هذا الإنجاز خلال المباراة الأولى من سلسلة الأوديآي بين الهند ونيوزيلندا، حيث قاد كوهلي فريقه نحو فوز مثير بأربع ويكيت بعد مطاردة ناجحة لهدف الكيوي البالغ 300 نقطة مقابل 8 ويكيت.

سجل كوهلي 93 نقطة من 91 كرة في أداء رائع تضمن ثماني ضربات رباعية وضربة سداسية واحدة، ليتوج بجائزة أفضل لاعب في المباراة. وبهذه النتيجة تجاوز رصيد سانغاكارا البالغ 28,016 نقطة، ليواصل مسيرته نحو قمة الهرم في إحصائيات اللعبة.

وعلى الجانب الآخر، قدم منتخب نيوزيلندا أداءً قتالياً في الشوط الأول بقيادة ثلاثي الضاربين المتميز. تصدر داريل ميتشل قائمة المسجلين برصيد 84 نقطة، فيما أضاف هنري نيكولز 62 نقطة، وساهم ديفون كونواي بـ 56 نقطة ليصل المجموع إلى 300 نقطة.

بدا الهدف صعباً على الهند في البداية، لكن خبرة كوهلي وثباته تحت الضغط أثبتت مرة أخرى أنها العامل الحاسم في مثل هذه المواقف الصعبة. أدار النجم الهندي شوطه ببراعة تكتيكية، موازناً بين الدفاع الصلب والهجوم المحسوب عندما تتاح الفرصة.

يمثل هذا الإنجاز محطة فارقة في مسيرة كوهلي الاستثنائية التي امتدت لأكثر من عقد ونصف من الزمان. فمنذ ظهوره الأول مع المنتخب الهندي وهو يحطم الأرقام القياسية تباعاً، ليثبت نفسه كواحد من أعظم لاعبي الكريكيت في التاريخ.

وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة عند النظر إلى طبيعة الكريكيت الدولي المعاصر، حيث يتعين على اللاعبين التنافس في ثلاثة أشكال مختلفة من اللعبة مع جداول مزدحمة وضغوط هائلة. ورغم كل ذلك، يواصل كوهلي الإنتاج بوتيرة مذهلة.

من جانبهم، سيتطلع الكيوي إلى الرد في المباراة القادمة بعد أن أفلت الفوز من بين أيديهم رغم تسجيلهم لمجموع محترم. وستحتاج نيوزيلندا إلى إيجاد حلول لإيقاف كوهلي إذا أرادت المنافسة على السلسلة.

أما بالنسبة للهند، فإن هذا الفوز يمنحهم دفعة معنوية قوية في بداية السلسلة، خاصة مع الأداء المتميز لقائدهم السابق الذي يثبت مجدداً أن الأرقام القياسية خلقت لتحطم على يديه.