شهدت صالة تي دي غاردن في بوسطن ليلة الجمعة السابع من مارس 2026 واحدة من أكثر اللحظات إثارة للمشاعر في موسم الدوري الأمريكي لكرة السلة، حين عاد النجم جايسون تاتوم إلى الملعب لأول مرة منذ ما يقارب عشرة أشهر، بعد خضوعه لعملية جراحية لإصلاح تمزق كامل في وتر أخيل الأيمن.

تاتوم البالغ من العمر 28 عاما كان قد تعرض لهذه الإصابة المروعة خلال المباراة الرابعة من نصف نهائي المؤتمر الشرقي أمام نيويورك نيكس في مايو الماضي، وهي الإصابة التي أنهت موسم سيلتكس المخيب وأثارت تساؤلات جدية حول مستقبل النجم الشاب مع الفريق.

لكن تاتوم أثبت أن الأبطال الحقيقيين لا يستسلمون. ففي مباراته الأولى هذا الموسم أمام دالاس مافريكس، دخل النجم الأمريكي كلاعب أساسي وقدم أداء مبهرا خلال 27 دقيقة لعب، مسجلا 15 نقطة و12 متابعة و7 تمريرات حاسمة، مقتربا من تحقيق ثلاثية مزدوجة تاريخية في مباراة عودته. كما أضاف سرقتين وسجل فارقا إيجابيا قدره 20 نقطة لصالح فريقه.

البداية لم تكن سهلة على تاتوم الذي أخطأ في محاولاته الست الأولى من الميدان، وهو أمر طبيعي لمن غاب كل هذه الفترة عن المنافسة الرسمية. لكن بعد ذلك استعاد إيقاعه المعهود وسجل ست إصابات من أصل عشر محاولات، ليثبت أن موهبته وحسه التهديفي لم يتأثرا بالغياب الطويل.

فريق بوسطن سيلتكس حسم المباراة بفارق مريح 120-100، في أجواء احتفالية عمت الصالة التي استقبلت تاتوم بتصفيق حار وهتافات متواصلة. وقد نجح جايلين براون في قيادة الفريق طوال فترة غياب زميله، حيث يحتل سيلتكس المركز الثاني في المؤتمر الشرقي برصيد 41 فوزا مقابل 21 هزيمة.

عودة تاتوم لا تعني فقط تعزيزا هائلا لقوة سيلتكس الهجومية والدفاعية، بل تعيد خلط أوراق سباق اللقب بالكامل. فالثنائي تاتوم وبراون يشكلان واحدا من أخطر الثنائيات في الدوري، وعودتهما للعب معا تجعل سيلتكس مرشحا قويا للمنافسة على البطولة في مرحلة الأدوار الإقصائية المقبلة.

من جانبه عبر تاتوم عن امتنانه الكبير لهذه اللحظة قائلا إنه يشعر بالامتنان العميق لمجرد قدرته على العودة إلى الملعب مرة أخرى. وأشار إلى أن رحلة التعافي كانت الأصعب في مسيرته المهنية، لكنها علمته دروسا في الصبر والإصرار لن ينساها.

في سياق آخر من أبرز أحداث الأسبوع، واصل سان أنطونيو سبيرز سلسلة انتصاراتهم المذهلة بفوز ساحق 145-120 على هيوستن روكتس، حيث سجل النجم الفرنسي فيكتور ويمبانياما 29 نقطة وقدم دياران فوكس 20 نقطة و10 تمريرات حاسمة، ليرتفع رصيد سبيرز إلى 47 فوزا مقابل 17 هزيمة ويعززوا مركزهم الثاني في المؤتمر الغربي.