تدخل منافسات دوري الهوكي المحترفين التابع للاتحاد الدولي للهوكي موسم 2025-2026 مرحلة بالغة الأهمية خلال الفترة من التاسع إلى الخامس عشر من فبراير الجاري، حيث تتوزع المباريات على ثلاث قارات في مشهد يعكس الطابع العالمي لهذه الرياضة العريقة.

وتحتضن الهند، إحدى القوى التقليدية في عالم هوكي الميدان، المرحلة المنزلية الوحيدة لها طوال هذا الموسم على أرضية ملعب بيرسا موندا الدولي للهوكي في مدينة روركيلا. وتكتسب هذه الاستضافة أهمية استثنائية كونها تمثل الفرصة الوحيدة للجماهير الهندية لمؤازرة منتخبهم على أرضه ووسط جمهوره خلال منافسات الدوري المحترفين.

ويواجه المنتخب الهندي تحديين كبيرين خلال هذه المرحلة، إذ يستهل مشواره المنزلي بملاقاة منتخب بلجيكا يوم الحادي عشر من فبراير، قبل أن يخوض مواجهة أخرى أمام منتخب الأرجنتين. وتحمل هاتان المباراتان ثقلاً استثنائياً نظراً لتأثيرهما المباشر على ترتيب الفرق في الدوري المحترفين من جهة، وعلى مسار التأهل لدورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجلوس 2028 من جهة أخرى.

وتتزامن المباريات المقامة في روركيلا مع منافسات أخرى تجري في مدينة فالنسيا الإسبانية وهوبارت الأسترالية، مما يجعل هذا الأسبوع استثنائياً بكل المقاييس حيث تشهد أربع دول موزعة على ثلاث قارات منافسات الدوري في آن واحد. وهذا التوزيع الجغرافي الواسع يؤكد الانتشار الكبير لرياضة الهوكي والاهتمام المتزايد بها على المستوى الدولي.

ويدرك المنتخب الهندي جيداً أن المواجهة أمام بلجيكا، أبطال العالم والقوة الأوروبية الصاعدة، ستكون اختباراً حقيقياً لقدراته وطموحاته. فالمنتخب البلجيكي يمتلك تشكيلة متكاملة وخبرة كبيرة في المحافل الدولية، مما يجعل المباراة مواجهة بين أسلوبين مختلفين في اللعب.

أما اللقاء أمام الأرجنتين، فيحمل بدوره أهمية كبيرة، إذ يسعى كلا المنتخبين لتعزيز موقعهما في سباق التأهل الأولمبي. وتعتبر الأرجنتين من المنتخبات ذات التقاليد العريقة في هوكي الميدان، خاصة في أمريكا الجنوبية، مما يضفي على المواجهة طابعاً تنافسياً عالياً.

وتأتي هذه المنافسات في إطار نظام التأهل لأولمبياد لوس أنجلوس 2028، حيث تلعب نتائج الدوري المحترفين دوراً محورياً في تحديد المنتخبات المتأهلة. وهذا ما يضفي على كل مباراة أهمية مضاعفة، إذ لم تعد النقاط مجرد أرقام في جدول الترتيب، بل أصبحت تذاكر عبور نحو الحلم الأولمبي.

ويتطلع عشاق الهوكي في الهند وحول العالم لأسبوع حافل بالإثارة والتشويق، في ظل المنافسة الشرسة بين أقوى منتخبات العالم. وستكون الأنظار متجهة نحو ملعب بيرسا موندا الدولي، حيث ستسعى الهند لاستغلال عامل الأرض والجمهور لتحقيق نتائج إيجابية تعزز من حظوظها في مسيرتها نحو لوس أنجلوس 2028.