شهد ملعب أنفيلد مساء السبت الثامن من فبراير 2026 مباراة استثنائية ستبقى محفورة في ذاكرة عشاق كرة القدم الإنجليزية، حيث حقق مانشستر سيتي فوزاً ثميناً على مضيفه ليفربول بنتيجة 2-1 في مواجهة حبست الأنفاس حتى صافرة النهاية.

بدأت المباراة بسيطرة واضحة من أصحاب الأرض الذين سعوا لاستغلال حماس جماهيرهم العريقة. وجاءت المكافأة في توقيت مثالي عندما سكن دومينيك سوبوسلاي الكرة في شباك إيديرسون من ركلة حرة خلابة أظهرت فيها الموهبة المجرية كل إمكانياته الفنية الراقية، لتنفجر مدرجات أنفيلد احتفالاً بهذا الهدف الاستثنائي.

لم يكن من السهل على رجال بيب غوارديولا إيجاد ثغرات في دفاع الريدز المتماسك، إلا أن السيتيزنز أبوا الاستسلام وواصلوا الضغط بحثاً عن التعادل. ومع اقتراب عقارب الساعة من نهاية اللقاء، جاءت لحظة التحول الكبرى في الدقيقة الرابعة والثمانين عندما تلقى برناردو سيلفا كرة عرضية وسددها بضربة مقصية رائعة لتستقر في شباك ليفربول معلنة التعادل.

لم تهدأ الأجواء المشتعلة في أنفيلد، فقد كان القدر يخبئ المزيد من الإثارة. في الدقائق الأخيرة من المباراة، حصل مانشستر سيتي على ركلة جزاء بعد مخالفة داخل منطقة الجزاء، ليتقدم العملاق النرويجي إيرلينغ هالاند نحو النقطة البيضاء وسط صمت مريب من الجماهير المحلية وترقب كبير من مشجعي السيتي.

بكل برودة أعصاب وثقة عالية، سدد هالاند الكرة بقوة ودقة متناهية في شباك ليفربول، محولاً التأخر إلى انتصار مذهل. انفجرت فرحة لاعبي مانشستر سيتي بينما أصيب لاعبو ومشجعو ليفربول بخيبة أمل كبيرة بعد أن كان الفوز قريباً جداً من أيديهم.

هذا الانتصار الثمين له أبعاد كبيرة على صراع لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث نجح مانشستر سيتي في تقليص الفارق مع المتصدر آرسنال من تسع نقاط إلى ست نقاط فقط. وعلى الرغم من أن الغانرز لا يزالون في صدارة الترتيب بفارق مريح نسبياً، إلا أن هذه النتيجة أعادت الحياة لسباق اللقب وأشعلت الأمل في قلوب أنصار السيتي.

يبقى آرسنال في موقع قوي للمنافسة على اللقب، لكن الضغط سيتزايد مع اقتراب مانشستر سيتي الذي أثبت مرة أخرى أنه فريق لا يعرف الاستسلام. فالسيتيزنز، الذين اعتادوا على الألقاب في السنوات الأخيرة، لن يتخلوا بسهولة عن حلم الدفاع عن مكانتهم في قمة الكرة الإنجليزية.

المباريات القادمة ستكون حاسمة لكلا الفريقين، وكل نقطة ستحسب في هذا السباق المثير نحو لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2025-2026.