شهد ملعب تي بي سي سكوتسديل يوماً حافلاً بالمفاجآت في افتتاح بطولة دبليو إم فينيكس المفتوحة 2026، حيث قلب كريس غوتروب جميع التوقعات بجولة أولى استثنائية، في حين واجه بطل العالم سكوتي شيفلر واحدة من أصعب جولاته منذ فترة طويلة.

انطلق غوتروب بثقة عالية منذ الحفرة الأولى، مقدماً عرضاً فنياً راقياً توج بتسجيل 63 ضربة، أي ثماني ضربات تحت المعدل، ليحتل صدارة البطولة بفارق مريح. هذا الأداء المبهر يأتي بعد أن فشل اللاعب الأمريكي في تجاوز خط القطع في آخر مشاركتين له في هذه البطولة العريقة، مما يجعل هذه الانطلاقة أكثر إثارة للإعجاب.

يبدو أن غوتروب قد وجد أخيراً مفتاح النجاح في ملعب سكوتسديل الشهير، حيث أظهر سيطرة تامة على ضرباته وقراءة ممتازة للخضراء طوال الجولة. وقد أثبت أنه قادر على المنافسة على أعلى المستويات عندما تكون جميع عناصر لعبته متناغمة.

في المقابل، عاش المصنف الأول عالمياً سكوتي شيفلر يوماً يود نسيانه بسرعة. البطل المتوج مرتين في هذه البطولة سجل 73 ضربة، أي ضربتين فوق المعدل، في أداء لم يعهده عشاقه منذ بداية موسم 2025. يجد شيفلر نفسه الآن في موقف حرج خارج خط القطع المتوقع، وسيحتاج إلى جولة ثانية استثنائية للحفاظ على آماله في البطولة.

هذا التراجع من شيفلر يطرح تساؤلات عديدة حول جاهزيته في هذا الموسم، خاصة وأنه اعتاد على تصدر البطولات والمنافسة على الألقاب بشكل مستمر. لكن عالم الغولف يعرف جيداً أن البطل الحقيقي يظهر في لحظات الضغط، وشيفلر لديه الخبرة والقدرة على تغيير مسار الأمور.

تشهد البطولة مشاركة 123 لاعباً يتنافسون على جائزة مالية ضخمة تبلغ 9.6 مليون دولار، مما يضيف مزيداً من الحماس والإثارة للمنافسات. وتعد بطولة فينيكس المفتوحة واحدة من أكثر البطولات شعبية في جولة المحترفين الأمريكية، حيث تجذب جماهير غفيرة وتوفر أجواء استثنائية تميزها عن غيرها من البطولات.

مع انتهاء الجولة الأولى، تتجه الأنظار نحو الجولة الثانية التي ستكون حاسمة في تحديد المتأهلين لنهاية الأسبوع. سيكون على شيفلر تقديم أداء مختلف تماماً إذا أراد الحفاظ على حظوظه، بينما سيسعى غوتروب للحفاظ على زخمه والبناء على هذه البداية القوية.

تبقى المفاجآت سمة مميزة لرياضة الغولف، وهذه الجولة الأولى أثبتت مجدداً أن لا شيء مضمون في هذه اللعبة الجميلة، حيث يمكن للاعب غير متوقع أن يتصدر المشهد بينما يعاني الأبطال الكبار.