تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم الثلاثاء نحو العاصمة البرتغالية لشبونة، حيث يحتضن ملعب إستاديو دا لوز مواجهة من العيار الثقيل تجمع بنفيكا بضيفه ريال مدريد الإسباني، في إطار ذهاب الملحق الفاصل المؤهل لدور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا.

وتحمل هذه المواجهة بعداً خاصاً بعد الفصل الدراماتيكي الذي كتبه الفريقان خلال مرحلة الدوري، حين نجح بنفيكا في إذهال العالم بفوزه الكاسح على النادي الملكي بنتيجة 4-2 في مباراة لا تُنسى. ولا شك أن هذه النتيجة ستكون حاضرة في أذهان لاعبي الفريقين، إذ يسعى النسور البرتغالية لتكرار الإنجاز وتأكيد تفوقهم، فيما يتطلع ريال مدريد للثأر ومحو ذكرى تلك الهزيمة المؤلمة.

وعلى صعيد المباريات الأخرى المقررة في هذه الجولة، يبرز ديربي فرنسي ناري بين باريس سان جيرمان حامل اللقب ونظيره موناكو. ويدخل الفريق الباريسي هذه المواجهة بثقة كبيرة بوصفه حامل كأس دوري أبطال أوروبا، لكن موناكو لن يكون خصماً سهلاً بأي حال من الأحوال في مواجهة يعرف فيها كل فريق نقاط قوة وضعف منافسه تمام المعرفة.

ولا تقتصر الإثارة على هاتين المباراتين فحسب، بل تمتد لتشمل مواجهات أخرى تحمل الكثير من التشويق. فعلى أرضه يستقبل نيوكاسل يونايتد الإنجليزي فريق قره باغ الأذربيجاني في مباراة يُنتظر أن يفرض فيها أصحاب الأرض سيطرتهم. كما يلتقي غلطة سراي التركي بيوفنتوس الإيطالي في مواجهة يتوقع أن تكون متكافئة ومليئة بالندية، حيث يتمتع كلا الفريقين بتاريخ عريق في البطولة القارية.

وفي بلجيكا، يحل أتلتيكو مدريد ضيفاً على كلوب بروج في مباراة يأمل فيها رجال دييغو سيميوني حسم التأهل من الذهاب. أما إنتر ميلان الإيطالي فيتوجه إلى النرويج لمواجهة بودو غليمت في لقاء قد يبدو سهلاً على الورق، لكن أجواء الشمال الأوروبي الباردة وحماس الفريق النرويجي قد يصنعان مفاجأة.

وتُقام مباريات الإياب يومي 24 و25 فبراير الجاري، حيث سيتأهل الفائزون من المواجهات الثمانية إلى دور الستة عشر ليكملوا مشوارهم نحو حلم التتويج باللقب القاري الأغلى.

وتمثل هذه المرحلة من البطولة منعطفاً حاسماً يفصل بين الطموحات والواقع، فلا مجال للخطأ في نظام خروج المغلوب حيث تُحسم المصائر في 180 دقيقة فقط. وبينما تتصاعد حدة الترقب والإثارة، يبقى السؤال الأبرز: هل ينجح بنفيكا في تأكيد تفوقه على ريال مدريد للمرة الثانية هذا الموسم، أم أن النادي الملكي سيستعيد هيبته الأوروبية ويثبت أن ملوك القارة لا يسقطون مرتين أمام الخصم ذاته؟ الإجابة تبدأ الليلة من قلب لشبونة.