في تطور مثير قد يعيد رسم خارطة الغولف الاحترافي، تشير التقارير إلى أن النجم الأمريكي بروكس كويبكا يفكر جدياً في الابتعاد عن منافسات ليف غولف طوال موسم 2026، في خطوة قد تمهد الطريق أمامه للعودة إلى الحضن الذي انطلق منه في جولة بي جي إيه تور.

ويبدو أن كويبكا، الحائز على خمسة ألقاب في البطولات الكبرى، مستعد للتضحية بمبلغ ضخم يقارب عشرين مليون دولار كان سيجنيها من مشاركته مع فريق سماش جي سي في دوري ليف غولف. وتكشف المصادر المقربة من اللاعب أن هذه الفترة الانتقالية ستمكنه من قضاء فترة الإيقاف المفروضة من قبل بي جي إيه تور والتي تمتد لاثني عشر شهراً، مما سيجعله مؤهلاً للعودة إلى المنافسات الرسمية بحلول أغسطس 2026.

ولم تمر هذه الشائعات دون تعليق من إدارة ليف غولف، حيث رد الرئيس التنفيذي للبطولة سكوت أونيل على التكهنات المتصاعدة حول احتمال رحيل كويبكا. وتعكس هذه التطورات حالة من عدم اليقين التي تخيم على مستقبل العلاقة بين أبرز نجوم الغولف والبطولة الممولة سعودياً.

ويعد كويبكا أحد أبرز الأسماء التي انضمت إلى ليف غولف منذ انطلاقتها، وكان وجوده عاملاً محورياً في إضفاء المصداقية على البطولة الناشئة. وفي حال تأكد رحيله، فإن ذلك سيشكل ضربة معنوية كبيرة للبطولة التي تسعى جاهدة لترسيخ مكانتها في عالم الغولف الاحترافي.

ومن المعروف أن كويبكا، البالغ من العمر خمسة وثلاثين عاماً، قد حقق إنجازات استثنائية على مدار مسيرته، حيث توج ببطولتي بي جي إيه تشامبيونشيب وبطولتي يو إس أوبن، فضلاً عن لقب واحد في بطولة ذا ماسترز. وتؤكد هذه السجلات المشرفة أنه لا يزال يمتلك القدرة على المنافسة في أعلى المستويات.

وتطرح هذه الخطوة المحتملة تساؤلات جوهرية حول مستقبل الغولف الاحترافي ككل. فهل يشير قرار كويبكا إلى بداية موجة هجرة عكسية من ليف غولف نحو بي جي إيه تور؟ وما هو تأثير ذلك على مفاوضات الدمج الجارية بين الطرفين؟

يرى المحللون أن عودة كويبكا إلى بي جي إيه تور ستكون حدثاً بارزاً يعزز من جاذبية البطولة الأمريكية العريقة. كما أن وجوده في البطولات الكبرى بصفته عضواً كاملاً في الجولة سيضيف بعداً تنافسياً جديداً للمنافسات.

وبينما تتواصل التكهنات، يبقى الجميع في انتظار الإعلان الرسمي من معسكر كويبكا. وأياً كان قراره النهائي، فإن هذه القضية تسلط الضوء على التحولات العميقة التي يشهدها عالم الغولف، حيث تتصارع المصالح المالية مع التقاليد الراسخة والطموحات الرياضية. ويبدو أن الأشهر المقبلة ستحمل معها المزيد من المفاجآت في هذا الملف المثير.