تشهد مدينة ملبورن الأسترالية اليوم الثاني عشر من يناير انطلاق واحدة من أعرق بطولات التنس في العالم، حيث تفتح بطولة أستراليا المفتوحة أبوابها أمام نخبة من أفضل لاعبي ولاعبات التنس على مستوى العالم، في منافسات تستمر حتى الأول من فبراير المقبل.

يتصدر المشهد هذا العام البطل الإيطالي يانيك سينر، الذي يدخل البطولة وهو يحمل طموحاً كبيراً بتحقيق إنجاز لم يتحقق منذ سنوات، وهو الفوز بثلاثة ألقاب متتالية في بطولة أستراليا المفتوحة. وإذا نجح سينر في تحقيق هذا الهدف، فسيصبح أول لاعب ينجز هذه المهمة منذ الأسطورة الصربية نوفاك ديوكوفيتش، مما يضعه في مصاف كبار أبطال اللعبة.

لكن الطريق نحو اللقب الثالث لن يكون سهلاً على الإطلاق، إذ يقف في مواجهته المصنف الأول عالمياً الإسباني كارلوس ألكاراز، الذي يدخل البطولة بدافع استثنائي. فالنجم الإسباني الشاب يسعى لإكمال إنجاز البطولات الأربع الكبرى، حيث تمثل بطولة أستراليا المفتوحة اللقب الوحيد الذي ينقصه لإتمام هذا الإنجاز التاريخي. وقد أثبت ألكاراز خلال السنوات الأخيرة أنه يمتلك كل المقومات ليكون واحداً من أعظم لاعبي التنس في التاريخ.

وفي سياق الاستعدادات للبطولة، اتخذ الأسطورة الصربية نوفاك ديوكوفيتش قراراً مثيراً للاهتمام بالانسحاب من بطولة أديلايد الدولية، وذلك بهدف التركيز الكامل على الاستعداد لبطولة أستراليا المفتوحة. ويحمل ديوكوفيتش سجلاً استثنائياً في هذه البطولة، حيث توج بلقبها عشر مرات، مما يجعله صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب. ورغم تقدمه في العمر، يظل ديوكوفيتش منافساً شرساً قادراً على المنافسة على أعلى المستويات.

أما في منافسات السيدات، فتدافع الأمريكية ماديسون كيز عن لقبها الذي حققته في النسخة الماضية من البطولة. وستواجه كيز تحدياً كبيراً من مجموعة من أبرز نجمات التنس العالمي، في مقدمتهن البيلاروسية أرينا سابالينكا والأمريكية الشابة كوكو غوف، اللتان تسعيان بقوة للتتويج باللقب.

تمتد منافسات البطولة على مدار ثلاثة أسابيع، من الثاني عشر من يناير وحتى الأول من فبراير، في أجواء صيفية حارة تميز هذه البطولة عن غيرها من البطولات الكبرى. وتستقطب البطولة اهتماماً عالمياً واسعاً، حيث يترقب عشاق التنس حول العالم مواجهات نارية بين أفضل اللاعبين.

وتبقى الأنظار متجهة نحو ملاعب ملبورن بارك، في انتظار معرفة من سيكتب اسمه في سجلات هذه البطولة العريقة. هل سينجح سينر في الدفاع عن عرشه وتحقيق الثلاثية التاريخية؟ أم سيتمكن ألكاراز من إكمال حلمه الكبير؟ الأيام القادمة ستحمل الإجابة على هذه التساؤلات المثيرة.