تلقى عشاق التنس حول العالم صدمة كبيرة بعدما اضطر البطل الصربي نوفاك ديوكوفيتش إلى مغادرة ملعب التدريب في الرابع عشر من يناير 2026 بعد مرور 12 دقيقة فقط، وذلك بسبب معاناته من آلام حادة في منطقة الرقبة، في توقيت بالغ الحساسية قبل أيام معدودة من انطلاق بطولة أستراليا المفتوحة.

وظهر ديوكوفيتش البالغ من العمر 38 عاماً في حالة واضحة من المعاناة خلال محاولاته تنفيذ الإرسالات، حيث كان يتلقى علاجاً مكثفاً من أخصائي العلاج الطبيعي المرافق له طوال تلك الفترة القصيرة. وقد أثار هذا المشهد قلقاً بالغاً في أوساط محبي اللعبة والمتابعين، خاصة أن البطولة ستنطلق في الثامن عشر من يناير، أي بعد أربعة أيام فقط من هذه الحادثة.

وتأتي هذه الإصابة في سياق صعب للغاية بالنسبة للاعب الصربي، الذي لم يخض أي مباراة رسمية منذ شهر نوفمبر 2025، بعدما قرر الانسحاب من بطولة أديلايد الدولية التي كانت مقررة كمحطة تحضيرية قبل البطولة الكبرى. وهذا يعني أن ديوكوفيتش سيدخل أستراليا المفتوحة دون أي منافسة حقيقية على أرض الملعب منذ أكثر من شهرين.

ولا يمكن الحديث عن علاقة ديوكوفيتش ببطولة أستراليا المفتوحة دون استحضار ذكريات العام الماضي المؤلمة، حين اضطر للانسحاب من المواجهة نصف النهائية أمام الألماني ألكسندر زفيريف بعد خوض شوط واحد فقط بسبب الإصابة. تلك اللحظة كانت من أصعب اللحظات في مسيرته الاستثنائية، وها هو شبح الإصابة يطل برأسه مجدداً قبيل انطلاق النسخة الجديدة.

ويسعى ديوكوفيتش في هذه البطولة لتحقيق إنجاز تاريخي مزدوج: الفوز بلقبه الحادي عشر في ملبورن بارك من جهة، والأهم من ذلك رفع رصيده من ألقاب البطولات الأربع الكبرى إلى 25 لقباً، وهو ما سيجعله صاحب الرقم القياسي المطلق في تاريخ الرياضة، متفوقاً على جميع من سبقوه من الأساطير.

وتبقى الأيام القليلة المتبقية قبل انطلاق البطولة حاسمة في تحديد مصير مشاركة ديوكوفيتش ومستوى جاهزيته. فإصابات الرقبة تعد من أكثر الإصابات تأثيراً على لاعبي التنس، نظراً لأهمية هذه المنطقة في تنفيذ الإرسالات القوية والحركات السريعة التي تتطلبها اللعبة.

ويراقب عشاق التنس الوضع بقلق شديد، متسائلين عما إذا كان بإمكان أسطورتهم التعافي في الوقت المناسب للمنافسة على أعلى مستوى. فديوكوفيتش أثبت مراراً قدرته الخارقة على التغلب على الصعاب والعودة بقوة، لكن عامل السن والإصابات المتكررة بات يشكل تحدياً متزايداً أمام طموحاته اللامحدودة.

وفي انتظار ما ستكشفه الأيام القادمة، يبقى السؤال معلقاً: هل سيتمكن ملك ملبورن من الدفاع عن عرشه وكتابة فصل جديد في سجله الذهبي، أم أن الإصابة ستحرمه من فرصة تاريخية قد لا تتكرر؟