في خطوة مدوية هزت أروقة كرة القدم الأوروبية، نثرد مانشستر سيتي عرش سوق الانتقالات الشتوية بإتمام صفقة الجناح الغاني أنطوان سيمينيو قادماً من بورنموث مقابل 64 مليون جنيه إسترليني، في آخر ساعات نافذة الانتقالات التي أُغلقت مساء الاثنين الموافق الثاني من فبراير 2026 في تمام الساعة السابعة مساءً بتوقيت غرينتش.

تُمثل هذه الصفقة واحدة من أضخم الانتقالات الشتوية في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث سعى السيتيزنز لتعزيز صفوفهم الهجومية وسد الفراغات التي عانى منها الفريق خلال الموسم الحالي. وقد برز سيمينيو كأحد أبرز الأجنحة في البريميرليغ خلال فترته مع بورنموث، مما جعله هدفاً ثميناً لإدارة النادي السماوي.

ولم يكتفِ مانشستر سيتي بصفقة سيمينيو وحدها، بل أضاف إلى صفوفه المدافع الإنجليزي مارك غويهي قادماً من كريستال بالاس مقابل 20 مليون جنيه إسترليني فقط، في صفقة تُعتبر مربحة للغاية نظراً لقرب انتهاء عقد اللاعب مع النسور. ويُضيف غويهي خبرة دفاعية كبيرة ورصانة في الخط الخلفي، مما يُعزز من خيارات المدرب في المنافسات المتعددة.

وعلى صعيد آخر من المشهد الأوروبي، شهدت نافذة الانتقالات الشتوية تطوراً لافتاً حين خسر نادي برشلونة موهبته الشابة درو البالغ من العمر 17 عاماً، بعد أن فعّل باريس سان جيرمان شرط الإفراج في عقده والمُقدر بستة ملايين يورو فقط. وتُشكل هذه الخسارة ضربة موجعة للبلوغرانا الذي كان يُعول كثيراً على الموهبة الناشئة في خططه المستقبلية.

وبحسب الإحصائيات، بلغ إجمالي إنفاق الأندية الأوروبية في هذه النافذة الشتوية ما بين 400 و450 مليون جنيه إسترليني تقريباً، وهو رقم يبقى بعيداً جداً عن مستويات الإنفاق التي شهدها سوق الانتقالات الصيفي لعام 2025. ويعكس هذا التراجع في الإنفاق حالة الحذر التي تنتهجها الأندية الكبرى في ظل تشديد قواعد اللعب المالي النظيف.

وبانضمام سيمينيو وغويهي، يكون مانشستر سيتي قد أرسل رسالة واضحة لمنافسيه في الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا مفادها أن طموحاته لا تعرف حدوداً. فالجناح الغاني يتميز بسرعته الفائقة وقدرته على المراوغة والتسجيل، وهي صفات ستُضيف بُعداً جديداً للهجوم السماوي.

يبقى السؤال المطروح الآن: هل ستكون هذه التعاقدات كافية لمواصلة هيمنة السيتي على الكرة الإنجليزية والمنافسة بقوة على اللقب الأوروبي؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة، لكن المؤكد أن بيب غوارديولا بات يمتلك أسلحة جديدة في ترسانته قد تُحدث الفارق في النصف الثاني من الموسم.