في مباراة حبست الأنفاس على ملعب شيري بانغلا الوطني في العاصمة البنغلاديشية دكا، نثرت بنغلاديش فرحتها أمام جماهيرها المتحمسة بعد أن حسمت سلسلة مباريات الأوان الدولية الثلاثية أمام باكستان بنتيجة 2-1، وذلك عقب فوزها بفارق 11 شوطاً في المباراة الثالثة والأخيرة التي أقيمت يوم السبت 15 مارس 2026 تحت الأضواء الكاشفة.

بدأت بنغلاديش أولاً بالضرب على أرضية صعبة ومتشققة، وسرعان ما فرض تنزيد حسن سيطرته على مجريات المباراة بضربات قوية ودقيقة. نسج تنزيد شراكة افتتاحية متينة بلغت 105 أشواط مع زميله سيف حسن الذي ساهم بـ 36 شوطاً من 55 كرة. لكن النجم الحقيقي كان تنزيد الذي واصل تألقه حتى بلغ مئويته الرائعة مسجلاً 107 أشواط، مزيناً إياها بست ضربات رباعية وسبع ضربات سداسية مذهلة أشعلت حماس الجماهير. كما قدم طاهر حريدوي مساهمة قيمة بـ 48 شوطاً بقي فيها غير مستبعد، ليصل مجموع بنغلاديش إلى 290 شوطاً مقابل خسارة 5 ويكتات.

على الجانب الآخر، كان الرد الباكستاني قوياً رغم البداية الكارثية. انهارت باكستان في بداية مطاردتها لتفقد ثلاث ويكتات مبكرة خلال الأوفرات الثلاثة الأولى فقط، حيث سقط سحيبزادة فرحان والنجم محمد رضوان ومعاز صداقات بسرعة مذهلة. تسلل اليأس إلى المعسكر الباكستاني مع وصول النتيجة إلى 17 شوطاً مقابل 3 ويكتات.

لكن سلمان آغا رفض الاستسلام وقدم أداءً بطولياً بكل المقاييس. شق آغا طريقه بثبات وشجاعة، مسجلاً مئوية رائعة بلغت 106 أشواط من 98 كرة فقط، في محاولة جبارة لإنقاذ فريقه من الهزيمة. تلقى دعماً من سعد مسعود الذي أضاف 38 شوطاً وفهيم أشرف الذي ساهم في شراكة مهمة وصلت بباكستان إلى 261 شوطاً مقابل 8 ويكتات.

غير أن تاسكين أحمد، نجم الكرة البنغلاديشي، كان له رأي آخر. تألق تاسكين بشكل استثنائي محققاً أرقام 4 ويكتات مقابل 49 شوطاً، ليقطع شريان المطاردة الباكستانية في اللحظات الحاسمة. وأغلق البولرز البنغلاديشيون المباراة بإحكام لتنتهي أشواط باكستان عند 279 شوطاً، بفارق 11 شوطاً فقط عن الهدف.

يأتي هذا الانتصار البنغلاديشي في فترة ذهبية للكريكيت الآسيوي، بعد أسبوع واحد فقط من تتويج الهند التاريخي بلقب كأس العالم للتوينتي 20 في أحمد آباد يوم 8 مارس، حيث سحقت نيوزيلندا بفارق 96 شوطاً لتصبح أول فريق يدافع بنجاح عن لقب كأس العالم للتوينتي 20 ويحرز لقبه الثالث القياسي في تاريخ البطولة.

بالنسبة لباكستان، تمثل هذه الخسارة في السلسلة ضربة موجعة أخرى، خاصة بعد الأداء المخيب في كأس العالم للتوينتي 20. وستحتاج الإدارة الباكستانية إلى مراجعة شاملة لأداء الفريق، لا سيما في ظل الانهيارات المتكررة في بداية أشواط الضرب التي أصبحت نمطاً مقلقاً يهدد طموحات الفريق في البطولات المقبلة.