في خطوة تاريخية طال انتظارها، تحتضن العاصمة الألمانية برلين مساء اليوم الخامس عشر من يناير 2026 أول مباراة على الإطلاق ضمن الموسم النظامي للدوري الأمريكي لكرة السلة للمحترفين تقام على الأراضي الألمانية، في حدث يمثل نقطة تحول جوهرية في مسيرة أقوى دوريات العالم نحو التوسع الدولي.

يواجه فريق ممفيس غريزليز نظيره أورلاندو ماجيك في هذه المواجهة التاريخية، حيث يدخل ماجيك المباراة بسجل متميز يضم 22 انتصاراً مقابل 18 هزيمة، فيما يسعى غريزليز لتحسين وضعه بعد موسم متذبذب سجل فيه 17 فوزاً و22 خسارة.

غير أن الحدث الكبير يأتي مشوباً بغياب مؤثر، إذ لن يتمكن نجم ممفيس غريزليز جا مورانت من المشاركة في هذه الليلة التاريخية بسبب إصابة في عضلة الساق اليمنى. ويضاف إلى قائمة الغائبين اللاعب زاك إيدي الذي يواصل التعافي من إجهاد في الكاحل الأيسر، مما يشكل تحدياً كبيراً لفريق تينيسي في مواجهة منافس يتمتع بجاهزية أفضل.

وتأتي هذه المباراة في إطار خطة طموحة وضعها الدوري الأمريكي للمحترفين للتوسع الأوروبي على مدى ثلاث سنوات، تمتد حتى عام 2028. وتتضمن الخطة إقامة مباريات في مانشستر وباريس خلال موسم 2027، ثم العودة إلى برلين وباريس في موسم 2028، في مسعى واضح لتعزيز حضور اللعبة الأمريكية في القارة العجوز واستقطاب جماهير جديدة.

ولا تتوقف الإثارة عند حدود برلين، فالفريقان ذاتهما سيلتقيان مجدداً بعد ثلاثة أيام فقط، في الثامن عشر من يناير، على أرض العاصمة البريطانية لندن في تمام الساعة الخامسة مساءً بتوقيت غرينتش، لتستمر موجة الحماس الأوروبي بالدوري الأمريكي.

ويعكس اختيار برلين لاستضافة هذا الحدث التاريخي الاهتمام المتزايد بكرة السلة في ألمانيا، خاصة بعد النجاحات التي حققها لاعبون ألمان في الدوري الأمريكي على مدار السنوات الماضية. وتمثل هذه الخطوة فرصة ذهبية للجماهير الألمانية والأوروبية عموماً لمشاهدة نجوم الدوري الأقوى عالمياً على أرضهم، دون الحاجة إلى السفر عبر المحيط الأطلسي.

ومن المتوقع أن تشهد صالة برلين حضوراً جماهيرياً كثيفاً، في ظل الترقب الكبير الذي سبق هذا الحدث على مدار الأشهر الماضية. ويأمل المنظمون أن تكون هذه المباراة بداية لعلاقة طويلة ومثمرة بين الدوري الأمريكي والسوق الأوروبية الواعدة.

إن غياب مورانت، رغم تأثيره على المستوى الفني للمباراة، لن ينتقص من القيمة التاريخية لهذه الليلة الاستثنائية التي ستبقى محفورة في ذاكرة كرة السلة العالمية، كأول خطوة على طريق التوسع الأوروبي الممتد.