في ليلة لن تُمحى من ذاكرة البيسبول الأمريكي، سطّر لاعب القاعدة الأولى في فريق بايلور بيرز، تايس أرمسترونغ، واحدة من أروع الصفحات في تاريخ البيسبول الجامعي، حين نجح في تسجيل ثلاث ضربات غراند سلام في مباراة واحدة خلال مواجهة فريقه أمام نيو مكسيكو ستيت أغيز، يوم الجمعة الرابع عشر من فبراير 2026، في افتتاح الموسم الجامعي الجديد.

انتهت المباراة بفوز بايلور الساحق بنتيجة 15-2 على ملعب ماغنوليا فيلد في واكو بولاية تكساس، وكان أرمسترونغ البطل المطلق لهذا اللقاء التاريخي، حيث سجل 12 نقطة من أصل 15 نقطة لفريقه، بمعدل ضرب 3 من 4 محاولات.

جاءت الضربة الأولى في الجولة الثالثة، حيث أرسل أرمسترونغ الكرة إلى مسافة 401 قدم نحو الجهة اليسرى من الملعب، ليمنح فريقه تقدماً مريحاً بنتيجة 5-0. ولم يكتفِ اللاعب البالغ من العمر أربعة وعشرين عاماً بذلك، بل عاد في الجولة الرابعة ليسدد ضربته الثانية إلى مسافة 407 أقدام في الاتجاه ذاته، مؤكداً أن ما حدث في الجولة السابقة لم يكن مجرد صدفة.

أما الضربة الثالثة والتاريخية فجاءت في الجولة السابعة، حيث أطلق أرمسترونغ الكرة إلى مسافة 386 قدماً فوق السياج الأيسر، لتُختتم المباراة مبكراً بسبب قاعدة فارق النقاط، وليدخل اسمه في سجلات التاريخ بأحرف من ذهب.

بهذا الإنجاز الاستثنائي، أصبح أرمسترونغ ثاني لاعب فقط في تاريخ البيسبول الجامعي من الدرجة الأولى يحقق ثلاث ضربات غراند سلام في مباراة واحدة، منذ أن سجلها جيم لافونتين لاعب جامعة لويزفيل في الرابع والعشرين من مارس عام 1976، أي قبل نحو خمسين عاماً. والأكثر إثارة للدهشة أنه لم يسبق لأي لاعب في دوري البيسبول الرئيسي أن حقق هذا الإنجاز في تاريخ اللعبة الاحترافية، حيث إن الرقم القياسي في الدوري الرئيسي يقف عند ضربتي غراند سلام فقط في مباراة واحدة، وهو ما حققه ثلاثة عشر لاعباً فقط.

أرمسترونغ، الذي انتقل إلى بايلور قادماً من جامعة تكساس أرلينغتون حيث سجل 17 ضربة هوم ران و87 نقطة مكتسبة خلال ثلاثة مواسم، عبّر عن مشاعره بعد المباراة قائلاً: "لا أجد الكلمات المناسبة. إنه أروع شيء شاركت فيه على الإطلاق."

يأتي هذا الأداء التاريخي في الوقت الذي يستعد فيه عالم البيسبول لموسم 2026، مع انطلاق معسكرات التدريب الربيعية لفرق الدوري الرئيسي، حيث تُقام أولى مباريات التحضير يوم العشرين من فبراير بين بالتيمور أوريولز ونيويورك يانكيز في ساراسوتا بولاية فلوريدا. وبينما تتجه الأنظار نحو الموسم الاحترافي، فإن أداء أرمسترونغ يضعه بلا شك على رادار كشافي المواهب في فرق الدوري الرئيسي.