في ليلة لن ينساها عشاق كرة السلة، سطّر شاي غيلجس-ألكسندر، نجم فريق أوكلاهوما سيتي ثاندر، اسمه بأحرف من ذهب في سجلات الدوري الأمريكي للمحترفين NBA، بعد أن حطّم رقم الأسطورة ويلت تشامبرلين في أكثر المباريات المتتالية بتسجيل 20 نقطة أو أكثر، وذلك خلال مواجهة فريقه أمام بوسطن سلتيكس يوم الخميس 12 مارس 2026.

سجّل غيلجس-ألكسندر 35 نقطة في فوز مثير لفريقه بنتيجة 104-102 على سلتيكس، ليصل بذلك إلى 127 مباراة متتالية بتسجيل 20 نقطة على الأقل، متجاوزا رقم تشامبرلين البالغ 126 مباراة والذي صمد منذ عام 1963، أي لأكثر من 63 عاما كاملة.

بدأت سلسلة الهداف الكندي البالغ من العمر 27 عاما في الأول من نوفمبر 2024، ومنذ ذلك الحين لم يتوقف عن تقديم عروض هجومية استثنائية مباراة تلو الأخرى. وخلال هذه السلسلة المذهلة، راكم غيلجس-ألكسندر أكثر من 4100 نقطة، إلى جانب نحو 590 متابعة و820 تمريرة حاسمة، مما يؤكد أنه ليس مجرد هداف بل صانع ألعاب من الطراز الأول.

وكان غيلجس-ألكسندر قد عادل الرقم القياسي أولا خلال مواجهة الثاندر أمام دنفر ناغتس في ديربي المؤتمر الغربي ليلة الاثنين، قبل أن يتوّج إنجازه بتحطيم الرقم رسميا أمام سلتيكس بعدها بأيام قليلة.

ورغم المقارنة التاريخية بين الاثنين، فإن أسلوبهما في التسجيل يختلف اختلافا جذريا. فتشامبرلين، الذي يعدّ من أعظم اللاعبين في تاريخ اللعبة، سجّل خلال سلسلته 6193 نقطة بمعدل مذهل بلغ 49.2 نقطة في المباراة الواحدة، وانتزع 3230 متابعة. كما تضمنت سلسلته 66 مباراة سجّل فيها 49 نقطة أو أكثر، بما في ذلك مباراته الأسطورية التي سجّل فيها 100 نقطة. أما غيلجس-ألكسندر فقد حقق خمس مباريات بتسجيل 49 نقطة أو أكثر خلال سلسلته، لكنه يتميز بالاتزان والتنوع في أدائه بين التسجيل والتمرير والدفاع.

يأتي هذا الإنجاز في سياق موسم استثنائي لفريق أوكلاهوما سيتي ثاندر الذي يتصدر المنافسة في المؤتمر الغربي، حيث يقود غيلجس-ألكسندر فريقه بثبات نحو التصفيات وهو المرشح الأبرز لجائزة أفضل لاعب في الموسم MVP.

وفي أخبار أخرى من جولة نهاية الأسبوع في الدوري، قاد جالين برونسون نيويورك نيكس لعودة دراماتيكية من تأخر بـ21 نقطة أمام غولدن ستايت ووريرز ليفوز فريقه 110-107، فيما واصل المبتدئ كوبر فلاغ تألقه مع دالاس مافريكس بتسجيله 27 نقطة و10 تمريرات حاسمة في فوز مفاجئ على كليفلاند كافاليرز 130-120.

يواصل غيلجس-ألكسندر مسيرته نحو ترسيخ مكانته كأحد أعظم اللاعبين في جيله، وربما في تاريخ اللعبة بأكملها، في انتظار ما ستحمله تصفيات هذا الموسم من إثارة ومفاجآت.