شهد الدوري الأمريكي لكرة السلة للمحترفين ليلة تاريخية يوم الثلاثاء الحادي عشر من مارس 2026، حين قدم نجم فريق ميامي هيت بام أديبايو أداء أسطوريا بتسجيله 83 نقطة في مباراة فريقه أمام واشنطن ويزاردز، التي انتهت بفوز الهيت بنتيجة 150-129. بهذا الإنجاز، أصبح أديبايو ثاني أعلى مسجل في مباراة واحدة في تاريخ الدوري، خلف الأسطورة ويلت تشامبرلين صاحب الـ100 نقطة عام 1962، متجاوزا رقم كوبي براينت الذي سجل 81 نقطة عام 2006.

بدأ أديبايو المباراة بقوة خارقة، حيث سجل 31 نقطة في الربع الأول وحده، ثم وصل رصيده إلى 43 نقطة بحلول نهاية الشوط الأول. ولم يتوقف زخمه عند هذا الحد، إذ بلغ 62 نقطة مع نهاية الربع الثالث. وفي الربع الأخير، واصل تحطيم الأرقام القياسية رغم المراقبة المشددة من دفاع الويزاردز الذي لجأ إلى المراقبة الثنائية والثلاثية وحتى الرباعية في محاولة يائسة لإيقافه.

أنهى أديبايو المباراة بإحصائيات مذهلة، حيث سجل 20 من أصل 43 رمية من الميدان، و7 رميات ثلاثية ناجحة، إلى جانب 36 رمية حرة من أصل 43 محاولة، محطما بذلك الرقم القياسي في تاريخ الدوري لعدد الرميات الحرة المسجلة والمحاولة في مباراة واحدة. كما حطم الرقم القياسي لفريق ميامي هيت الذي كان يحمله ليبرون جيمس بـ61 نقطة منذ مارس 2014.

أثار أداء أديبايو ردود فعل واسعة في عالم كرة السلة. فقد دافع دريموند غرين عن الأداء التاريخي، بينما تحدث أديبايو نفسه عن كيف كان سيتفاعل قدوته كوبي براينت مع هذا الإنجاز. غير أن الليلة لم تخل من الجدل، إذ انتقد أديبايو تكتيكات مدرب الويزاردز الذي لجأ إلى تعمد ارتكاب الأخطاء على زملائه في محاولة لإبعاد الكرة عنه، واصفا ذلك باللعب غير الأخلاقي.

ولم تكن ليلة أديبايو هي الحدث التاريخي الوحيد هذا الأسبوع، ففي اليوم التالي حقق شاي غيلجيوس-ألكسندر نجم أوكلاهوما سيتي ثاندر إنجازا تاريخيا آخر بتسجيله 35 نقطة أمام بوسطن سيلتكس في فوز مثير بنتيجة 104-102، ليمدد سلسلته من المباريات المتتالية بتسجيل 20 نقطة أو أكثر إلى 127 مباراة، محطما رقم ويلت تشامبرلين الذي صمد منذ الفترة بين 1961 و1963. بدأت سلسلة غيلجيوس-ألكسندر في الأول من نوفمبر 2024 أمام بورتلاند، لتصبح الأطول في تاريخ الدوري.

يعيش الدوري الأمريكي لكرة السلة موسما استثنائيا بكل المقاييس، حيث تتساقط الأرقام القياسية التاريخية واحدا تلو الآخر، وتبرز أسماء جديدة تنافس أساطير اللعبة على صفحات التاريخ. إنه موسم يؤكد أن كرة السلة لا تزال قادرة على إبهار العالم بلحظات لا تنسى.