توج نادي برشلونة بلقب كأس السوبر الإسباني للموسم الحالي بعد فوزه المثير على غريمه التقليدي ريال مدريد بنتيجة 3-2 في المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة يوم الأحد الحادي عشر من يناير 2026، وذلك أمام حضور جماهيري بلغ 62,345 متفرجاً.

كان النجم البرازيلي رافينيا بطل اللقاء بلا منازع، حيث سجل هدفين في الدقيقتين 36 و73 ليقود فريقه نحو اللقب الثالث على التوالي في هذه البطولة تحت قيادة المدرب الألماني هانزي فليك. وبذلك أصبح رافينيا ثاني لاعب في تاريخ البطولة يسجل أربعة أهداف في نسخة واحدة من كأس السوبر الإسباني، بعد أريتز أدوريز الذي حقق هذا الإنجاز في عام 2015.

شهدت المباراة نهاية درامية للشوط الأول لا تُنسى، حيث سجلت ثلاثة أهداف في الوقت بدل الضائع قبل صافرة الاستراحة. افتتح فينيسيوس جونيور التسجيل لريال مدريد في الدقيقة 45+2، ثم رد روبرت ليفاندوفسكي بهدف التعادل لبرشلونة في الدقيقة 45+4، قبل أن يضيف غونزالو غارسيا الهدف الثاني للملكي في الدقيقة 45+6.

وفي الشوط الثاني، جاء هدف الحسم من قدم رافينيا في الدقيقة 73 بطريقة غريبة، حيث انزلق أثناء تسديدته لكن الكرة ارتدت من المدافع راؤول أسينسيو لتخدع الحارس تيبو كورتوا وتستقر في الشباك. حاول ريال مدريد العودة للمباراة بإشراك كيليان مبابي في الدقيقة 76 بعد غيابه عن نصف النهائي بسبب إصابة في الركبة، لكن النجم الفرنسي لم يتمكن من إنقاذ فريقه.

وفي الدقائق الأخيرة، طُرد فرينكي دي يونغ لاعب وسط برشلونة بالبطاقة الحمراء، لكن ذلك لم يؤثر على النتيجة النهائية.

بعد صافرة النهاية، ظهر رافينيا متأثراً بشكل واضح، وسارع المدرب هانزي فليك لمعانقته في لحظة مؤثرة أمام الكاميرات. وعلق فليك على أداء نجمه قائلاً: "عقليته لا تصدق. لديه ديناميكية تؤثر على الفريق بأكمله. رأيتم كيف أضاع الفرصة الأولى، لكنه كان حاضراً في الثانية وسجل الهدف الأول ومنح الفريق ثقة أكبر."

من جانبه، كشف رافينيا عن علاقته الخاصة بالمدرب الألماني قائلاً: "فليك هو الشخص الذي غير كل شيء بالنسبة لي هنا. كانت إحدى قدمي خارج النادي عندما تم تعيينه. أهمية حديثه معي وإخباري أنني سأكون مهماً هي ما أحتاجه، شخص يقدر عملك."

بهذا الانتصار، يؤكد برشلونة تفوقه الحالي على غريمه التقليدي، محققاً فوزه الثالث المتتالي في نهائي كأس السوبر الإسباني على حساب ريال مدريد، في إنجاز يعكس المستوى المتميز الذي يقدمه الفريق الكتالوني تحت قيادة فليك.