شهد ملعب أولد ترافورد العريق مساء أمس السبت 17 يناير 2026 واحدة من أكثر مباريات ديربي مانشستر إثارة هذا الموسم، حيث نجح مانشستر يونايتد في تحقيق فوز مستحق على ضيفه مانشستر سيتي بنتيجة 2-0، وذلك أمام حضور جماهيري كبير بلغ 74,004 متفرج.

حملت هذه المباراة أهمية استثنائية كونها الأولى لمايكل كاريك على رأس الجهاز الفني لمانشستر يونايتد بصفته المدرب الرسمي للفريق حتى نهاية الموسم. وقد نجح كاريك، الذي سبق له تحقيق الفوز على السيتي 13 مرة كلاعب، في بدء مشواره التدريبي بأفضل طريقة ممكنة.

بدأ الشوط الأول بضغط متواصل من أصحاب الأرض، حيث كاد هاري ماغواير أن يفتتح التسجيل مبكراً في الدقيقة الثالثة عندما ارتطمت رأسيته بالعارضة من ركنية. وشهد الشوط الأول إلغاء هدفين لمانشستر يونايتد بداعي التسلل، الأول لأماد ديالو والثاني لبرونو فيرنانديز، في قرارات متقاربة أثارت جدلاً واسعاً.

في الشوط الثاني، واصل مانشستر يونايتد سيطرته الميدانية رغم المحاولات الدفاعية من الحارس جيانلويجي دوناروما الذي تألق بتصديات حاسمة. لكن الضغط المتواصل أثمر أخيراً في الدقيقة 65 عندما نجح بريان مبيومو في فتح باب التسجيل بطريقة رائعة.

جاء الهدف الأول بعد هجمة مرتدة سريعة، حيث أبعد ماغواير الكرة من ركلة حرة للسيتي، ليبدأ مبيومو الهجمة المرتدة ويتبادل التمريرات مع فيرنانديز قبل أن يسدد بهدوء في الزاوية البعيدة، محرزاً هدفه الثامن هذا الموسم.

ولم تمض إحدى عشرة دقيقة حتى عزز باتريك دورغو تقدم الشياطين الحمر في الدقيقة 76. جاء الهدف الثاني بعد تمريرة عرضية متقنة من البديل ماتيوس كونيا الذي تفوق على نيكو أورايلي على الجهة اليمنى، ليتقدم دورغو أمام ريكو لويس ويودع الكرة في الشباك، مسجلاً هدفه الثاني مع النادي.

من الجدير بالذكر أن هذه المباراة شهدت إلغاء خمسة أهداف لمانشستر يونايتد بسبب التسلل، بالإضافة إلى ارتطام الكرة بالعارضة مرتين، مما يؤكد التفوق الكبير لأصحاب الأرض طوال المباراة.

وشكل هذا الفوز الاحتفاظ بالشباك النظيفة للمرة الثالثة هذا الموسم لمانشستر يونايتد، فيما تلقى سيتي ضربة موجعة لطموحاته في المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

عاد في هذه المباراة عدد من اللاعبين المهمين لصفوف يونايتد، أبرزهم هاري ماغواير الذي شارك أساسياً للمرة الأولى منذ الثامن من نوفمبر بعد تعافيه من إصابة في أوتار الركبة، بالإضافة إلى عودة كل من لوك شو وكاسيميرو. كما عاد مبيومو وأماد من مشاركتهما في كأس الأمم الأفريقية.

في المقابل، شهدت المباراة ظهور أنطوان سيمينيو لأول مرة في الدوري الإنجليزي بقميص مانشستر سيتي، بعد انتقاله من بورنموث في فترة الانتقالات الشتوية الحالية.