شهد ملعب رامز بارك في إسطنبول مساء يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026 واحدة من أكثر المباريات إثارة في تاريخ دوري أبطال أوروبا، حين استضاف غلطة سراي ضيفه يوفنتوس الإيطالي في ذهاب الدور الفاصل من البطولة، ليقدم الفريق التركي عرضاً مذهلاً انتهى بفوز ساحق 5-2 أمام 49,977 متفرجاً.

افتتح البرازيلي غابرييل سارا التسجيل في الدقيقة 15 بتسديدة ملتوية رائعة من داخل منطقة الجزاء بقدمه اليسرى، لتشتعل المدرجات التركية. لكن يوفنتوس رد سريعاً عبر الهولندي تيون كوبمينرز الذي سجل هدف التعادل بعد ارتداد الكرة إليه داخل المنطقة. ولم يكتفِ كوبمينرز بذلك، بل أضاف هدفاً ثانياً بتسديدة مباشرة قوية ليمنح يوفنتوس التقدم 2-1 قبل نهاية الشوط الأول.

لكن الشوط الثاني كان مسرحاً لعرض هجومي استثنائي من غلطة سراي. بعد دقائق قليلة من استئناف اللعب، سجل الهولندي نوا لانغ هدف التعادل في الدقيقة 49 من مسافة قريبة. ثم جاء هدف المدافع الكولومبي دافينسون سانشيز في الدقيقة 60 برأسية قوية ليقلب النتيجة لصالح أصحاب الأرض 3-2.

تفاقمت أزمة يوفنتوس في الدقيقة 67 حين تلقى البديل خوان كابال بطاقة صفراء ثانية بسبب تدخل متهور، ليُطرد من الملعب ويترك فريقه يلعب بعشرة لاعبين. استغل غلطة سراي النقص العددي بشكل مثالي، فأضاف نوا لانغ هدفه الثاني في الدقيقة 74 بتسديدة بارعة، قبل أن يختم ساشا بوي المهرجان بهدف خامس بتسديدة أرضية قوية.

تألق غابرييل سارا بشكل لافت طوال المباراة، إذ لم يكتفِ بتسجيل هدف الافتتاح بل صنع هدف سانشيز أيضاً. وأظهرت الإحصائيات تفوقه الواضح، حيث سدد ثلاث تسديدات وصنع سبع فرص وقدم 59 تمريرة، ليكون أفضل لاعب في المباراة دون منازع.

حملت هذه المباراة أرقاماً تاريخية عديدة. فقد سجل غلطة سراي خمسة أهداف في مباراة واحدة بدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه الممتد في البطولة القارية. وفي المقابل، تلقى يوفنتوس خمسة أهداف في مباراة واحدة بدوري الأبطال للمرة الأولى في تاريخه، في مؤشر جديد على الانحدار المستمر للنادي الإيطالي العريق في السنوات الأخيرة.

بهذا الفوز الكبير، يضع غلطة سراي قدماً في دور الستة عشر من البطولة قبل مباراة الإياب المقررة يوم 25 فبراير في تورينو، ويقترب من أن يصبح أول فريق تركي يبلغ هذا الدور منذ عام 2014. وسيحتاج يوفنتوس إلى معجزة حقيقية في ملعبه لقلب هذه النتيجة الثقيلة واستكمال مشواره في البطولة.