في ليلة استثنائية من ليالي كرة السلة الأمريكية، توّج أنتوني إدواردز نفسه نجماً لا يُنازع في مباراة كل النجوم 2026 التي أقيمت على ملعب إنتويت دوم، حيث قاد فريق ستارز إلى انتصار كاسح بنتيجة 47-21 على فريق سترايبس في المباراة النهائية للبطولة، ليحصد بجدارة جائزة كوبي براينت لأفضل لاعب في المسابقة.

جاء هذا الحدث في إطار النسخة الخامسة والسبعين من مباراة كل النجوم في الدوري الأمريكي لكرة السلة، والتي شهدت تطبيق نظام جديد كلياً لأول مرة في تاريخ البطولة، يعتمد على صيغة الولايات المتحدة في مواجهة العالم. تضمن النظام الجديد فريقين أمريكيين وفريقاً دولياً واحداً يتنافسون في دورة من نظام الجميع ضد الجميع، غير أن الفريقين الأمريكيين هما من تأهلا في نهاية المطاف إلى المباراة الفاصلة.

أنهى إدواردز البطولة بحصيلة مذهلة بلغت 32 نقطة و9 متابعات و3 تمريرات حاسمة موزعة على ثلاث مباريات، مسجلاً 13 إصابة من أصل 22 محاولة تسديد بنسبة بلغت 59.1 بالمئة من الملعب، إضافة إلى 6 إصابات من أصل 15 محاولة من خلف قوس الثلاث نقاط. أداء رفيع المستوى أكد أن هذا اللاعب الشاب بات من أبرز نجوم الدوري الأمريكي بلا منازع.

لم يكن إدواردز النجم الوحيد الذي سطع في سماء هذه البطولة، فقد شهدت مراحل الدور الأولي لحظات مثيرة لا تُنسى. تألق كاواي ليونارد بشكل لافت في إحدى مباريات الدور التمهيدي، حيث سجل 31 نقطة بنسبة تسديد مذهلة بلغت 11 إصابة من أصل 13 محاولة، في أداء ذكّر الجميع بقدراته الهجومية الاستثنائية. كما برز سكوتي بارنز بتسديدة ثلاثية حاسمة في اللحظات الأخيرة ساهمت في حسم إحدى مباريات الدور التمهيدي بشكل درامي أضفى إثارة كبيرة على المنافسات.

وعلى صعيد المسابقات الفرعية، حقق داميان ليلارد إنجازاً تاريخياً بفوزه بمسابقة الرميات الثلاثية للمرة الثالثة في مسيرته، ليلتحق بنادي النخبة الذي لا يضم سوى اثنين قبله هما الأسطورة لاري بيرد وكريغ هودجز، وهما الوحيدان اللذان سبق لهما الفوز بهذه المسابقة ثلاث مرات. إنجاز يعكس الثبات الاستثنائي لليلارد ودقته المتناهية من خلف خط الثلاث نقاط على مدار سنوات طويلة.

أما في مسابقة الغطس، فكانت المفاجأة من نصيب كيشاد جونسون لاعب ميامي هيت الذي تفوق على كارتر براينت الوافد الجديد من سان أنطونيو سبيرز، مقدماً عرضاً جوياً أبهر الجماهير الحاضرة في الصالة.

تمثل هذه النسخة من مباراة كل النجوم نقطة تحول في تاريخ هذا الحدث السنوي الكبير، مع تطبيق النظام الجديد الذي أضاف بعداً تنافسياً واضحاً افتقدته المباراة في السنوات الأخيرة. وبينما لم يتمكن فريق العالم من بلوغ النهائي في النسخة الأولى من هذا النظام، فإن المنافسة بين الفريقين الأمريكيين أسفرت عن مباراة نهائية ممتعة حسمها إدواردز وزملاؤه بفارق كبير، مؤكدين أن مستقبل كرة السلة الأمريكية في أيدٍ أمينة مع هذا الجيل الجديد من النجوم.