شثهدت مدينة مونترو السويسرية أحداثاً مثيرة ودرامية خلال منافسات كأس أوروبا لأفضل 16 لاعباً في كرة الطاولة، التي أقيمت في الفترة من 5 إلى 8 فبراير 2026، حيث تألق الفرنسي أليكسي لوبران مجدداً ليحتفظ بلقبه، بينما كتبت الألمانية سابين وينتر فصلاً جديداً في مسيرتها بتتويج تاريخي.

في النهائي الرجالي، واجه أليكسي لوبران السلوفيني داركو يورغيتش في مباراة أكد فيها البطل الفرنسي هيمنته الأوروبية الكاملة. سيطر لوبران على مجريات اللقاء منذ البداية، محققاً الفوز بنتيجة 3-1، حيث حسم الشوط الأول بنتيجة 11-6، ثم أضاف الشوط الثاني بالنتيجة ذاتها 11-6. تمكن يورغيتش من انتزاع الشوط الثالث بصعوبة بنتيجة 11-9، إلا أن لوبران سرعان ما استعاد سيطرته في الشوط الرابع والحاسم ليغلقه بنتيجة 11-6، معلناً احتفاظه باللقب الذي توّج به للمرة الأولى في النسخة السابقة.

غير أن الحدث الأبرز في مشوار لوبران نحو اللقب جاء في الدور نصف النهائي، حيث وجد نفسه في مواجهة درامية أمام شقيقه فيليكس لوبران في قمة فرنسية خالصة. لم تمنع روابط الدم أليكسي من تقديم أداء حاسم وجاد، إذ حسم المواجهة بنتيجة نظيفة 3-0، مؤكداً أن الملعب لا يعرف المجاملات حتى بين الأشقاء. شكّلت هذه المواجهة واحدة من أكثر اللحظات إثارة في تاريخ البطولة، حيث تابعها عشاق كرة الطاولة في أوروبا والعالم باهتمام بالغ.

على صعيد منافسات السيدات، قدّمت الألمانية سابين وينتر عرضاً استثنائياً في النهائي أمام الرومانية برناديت سوتش، لتحقق لقبها الأول على الإطلاق في كأس أوروبا لأفضل 16 لاعبة. جاء أداء وينتر ساحقاً بكل المقاييس، حيث أنهت المباراة بنتيجة 3-0 في ثلاثة أشواط متتالية حملت النتيجة ذاتها 11-4 في كل شوط منها. لم تمنح وينتر منافستها الرومانية أي فرصة للعودة، مسقطة عليها 12 نقطة فقط طوال المباراة بأكملها، في واحد من أكثر النهائيات أحادية الجانب في تاريخ البطولة.

يعكس هذا الأداء المذهل من وينتر مستوى التطور الكبير الذي وصلت إليه في مسيرتها الاحترافية، إذ تمكنت من فرض سيطرتها الكاملة على لاعبة بحجم سوتش المعروفة بقدراتها التنافسية العالية على المستوى الأوروبي والدولي.

بهذه النتائج، يواصل أليكسي لوبران تعزيز مكانته كأحد أبرز لاعبي كرة الطاولة في القارة الأوروبية، فيما تفتح سابين وينتر صفحة جديدة في مسيرتها بهذا التتويج القاري المستحق. وتبقى بطولة كأس أوروبا لأفضل 16 لاعباً واحدة من أعرق المسابقات القارية وأكثرها تنافسية في عالم كرة الطاولة، حيث لا يُدعى إليها سوى نخبة اللاعبين في القارة العجوز، مما يجعل كل لقب فيها إنجازاً يستحق التقدير والاحتفاء.