تتجه أنظار عشاق التنس حول العالم نحو العاصمة القطرية الدوحة، حيث تنطلق اليوم الاثنين منافسات بطولة قطر إكسون موبيل المفتوحة 2026، وهي إحدى بطولات ATP 500 المرموقة التي تجمع نخبة من أبرز لاعبي العالم على أرض الملاعب الصلبة في قلب الصحراء.

يتصدر قائمة المشاركين النجم الإسباني كارلوس الكارز، المصنف أولاً في البطولة، والإيطالي جانيك سينر الذي يحمل التصنيف الثاني. ويتطلع الجمهور بشغف إلى مواجهة محتملة بين العملاقين الشابين في النهائي، في ما قد يكون أحد أبرز المشاهد التنافسية لهذا الموسم.

وفي الدور الأول، يواجه الكارز الفرنسي آرثر ريندركنيش، بينما يلتقي سينر بالتشيكي توماش ماتشاتش في مباراة من المتوقع أن تكون اختباراً جدياً للنجم الإيطالي. ومع غياب منافسين من الوزن الثقيل عن القرعة، يبدو الطريق ممهداً أمام المصنفين الأول والثاني للتقدم نحو المراحل النهائية.

الغياب الأبرز عن البطولة هو بلا شك انسحاب الصربي نوفاك ديوكوفيتش، الذي أعلن قبل خمسة أيام من انطلاق المنافسات عدم قدرته على المشاركة، مشيراً إلى معاناته من إرهاق شديد عقب مشواره في بطولة أستراليا المفتوحة. هذا الانسحاب يفتح الباب على مصراعيه أمام الجيل الجديد لفرض سيطرته الكاملة على البطولة، ويعزز الانطباع المتزايد بأن عصر ديوكوفيتش يقترب من محطاته الأخيرة.

يدخل الكارز البطولة وهو في أفضل حالاته المعنوية والبدنية، بعد إنجازه التاريخي في ملبورن حيث توّج بلقب أستراليا المفتوحة ليكمل بذلك البطولات الأربع الكبرى، محققاً ما يُعرف بالغراند سلام المهني. وبهذا الإنجاز الاستثنائي، أصبح الإسباني البالغ من العمر 22 عاماً أصغر لاعب في تاريخ التنس الرجالي يحقق هذا الإنجاز الفريد، مضيفاً فصلاً جديداً إلى مسيرته الأسطورية المبكرة.

أما سينر، فلا يقل طموحاً عن منافسه الإسباني، إذ يسعى لتأكيد مكانته بين أفضل لاعبي العالم وتضييق الفجوة مع الكارز الذي بات يُنظر إليه باعتباره الوجه الأبرز للتنس العالمي في المرحلة المقبلة. المواجهات السابقة بين الاثنين قدمت دائماً عروضاً مثيرة ومشوقة، ولا شك أن أي لقاء بينهما في الدوحة سيكون محط اهتمام عالمي واسع.

تمثل بطولة الدوحة محطة مهمة في الموسم التنسي، حيث يسعى اللاعبون لجمع النقاط والثقة قبل الاستحقاقات الكبرى القادمة. وفي ظل الأجواء المثالية التي توفرها العاصمة القطرية والبنية التحتية الرياضية المتطورة، تعد البطولة بتقديم أسبوع حافل بالإثارة والتنافس على أعلى المستويات.

يبقى السؤال الأكبر: هل سيلتقي الكارز وسينر فعلاً في النهائي المنتظر، أم أن مفاجآت الدور المبكر ستعيد خلط الأوراق؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة، لكن المؤكد أن الدوحة ستكون على موعد مع تنس استثنائي.